228

طبقات الشافعية الكبرى

محقق

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

الناشر

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٣ هجري

مكان النشر

القاهرة

(من مبلغ كَعْبًا فَهَل لَك فِي الَّتِي ... تلوم عَلَيْهَا بَاطِلا وَهِي أحزم)
(إِلَى اللَّه لَا الْعُزَّى وَلَا اللات وَحده ... فتنجو إِذا كَانَ النجَاة وتسلم)
(لَدَى يَوْم لَا ينجو وَلَيْسَ بمفلت ... من النَّاس إِلَّا طَاهِر الْقلب مُسلم)
(فدين زُهَيْر وَهُوَ لَا شَيْء دينه ... وَدين أَبِي سلمى عَلَي محرم)
قَالَ ابْن إِسْحَاق وَإِنَّمَا يَقُول كَعْب الْمَأْمُون لقَوْل قُرَيْش الَّذِي كَانَت تَقوله لرَسُول اللَّه ﷺ
قَالَ ابْن إِسْحَاق فَلَمَّا بلغ كَعْبًا الْكتاب ضَاقَتْ بِهِ الأَرْض وأشفق عَلَى نَفسه وأرجف بِهِ من كَانَ فِي حاضره من عدوه فَقَالُوا هُوَ مقتول فَلَمَّا لم يجد من شَيْء بدا قَالَ قصيدته الَّتِي يمدح فِيهَا رَسُول اللَّهِ ﷺ ثمَّ خرج حَتَّى قدم الْمَدِينَة فَنزل عَلَى رجل كَانَت بَينه وَبَينه معرفَة فعداه إِلَى رَسُول الله ﷺ حِين صَلَاة الصُّبْح فصلى مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ ثمَّ أَشَارَ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ هَذَا رَسُول الله فَقُمْ إِلَيْهِ فاستأمنه فَذكر لي أَنه قَامَ إِلَى رَسُول الله ﷺ حَتَّى جلس إِلَيْهِ فَوضع يَده فِي يَده وَكَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ لَا يعرفهُ فَقَالَ يَا رَسُول اللَّهِ إِن كَعْب بْن زُهَيْر قد جَاءَ لِيَسْتَأْمِنَكَ تَائِبًا مُسلما فَهَل أَنْت قَابل مِنْهُ إِن أَنا جئْتُك بِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نعم قَالَ أَنا يَا رَسُول اللَّهِ كَعْب بْن زُهَيْر
قَالَ ابْن إِسْحَاق فحَدَّثَنِي عَاصِم بْن عمر بْن قَتَادَة أَنه وثب عَلَيْهِ رجل من الْأَنْصَار فَقَالَ يَا رَسُول اللَّهِ دَعْنِي وعدو اللَّه أضْرب عُنُقه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ دَعه عَنْك فَإِنَّهُ قد جَاءَ تَائِبًا فازعا قَالَ فَغَضب كَعْب عَلَى هَذَا الْحَيّ من الْأَنْصَار

1 / 233