طبقات الفقهاء الشافعية

ابن صلاح ت. 643 هجري
84

طبقات الفقهاء الشافعية

محقق

محيي الدين علي نجيب

الناشر

دار البشائر الإسلامية

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٢م

مكان النشر

بيروت

ومحبة رَسُوله، والوعيد لَا يَقع إِلَّا على فرض لَازم، وحتم وَاجِب. وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو الْفَتْح أَيْضا: سَمِعت الشَّيْخ أَبَا عبد الله يَقُول: مَا سَمِعت شَيْئا من سنَن النَّبِي ﷺ إِلَّا استعملته، حَتَّى الصَّلَاة على أَطْرَاف الْأَصَابِع، وَهُوَ صَعب. وَقَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ فِي ابْن خَفِيف: هُوَ من أعلم الْمَشَايِخ بعلوم الشَّرِيعَة من الْكتاب وَالسّنة، وَهُوَ فَقِيه على مَذْهَب الشَّافِعِي. وَقَالَ أَبُو عبد الله ابْن خَفِيف: سَمِعت أَبَا بكر الكتاني يَقُول: سَافَرت أَنا وَالْعَبَّاس بن الْمُهْتَدي، وَأَبُو سعيد الخراز فِي بعض السنين، وضللنا فِي بعض الطَّرِيق، والتقينا بحيرة، فَبينا نَحن كَذَلِك إِذا بشاب قد أقبل وَفِي يَده محبرة، وعَلى عُنُقه مخلاة فِيهَا كتب، فَقُلْنَا لَهُ: يَا فَتى! كَيفَ الطَّرِيق؟ فَقَالَ لنا: الطَّرِيق طَرِيقَانِ، فَمَا أَنْتُم عَلَيْهِ فطريق الْعَامَّة، وَمَا أَنا عَلَيْهِ

1 / 156