588

السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة

محقق

الدكتور مجيد الخليفة

الناشر

مكتبة الإمام البخاري للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

مكان النشر

القاهرة

من استطاع إليه سبيلا، أي بالزاد والراحلة ونفقة العيال ذهابا وإيابا وصحة البدن وأمن الطريق لا غير. فانصرام النفقة بعد المجيء لا يوجب نقصا في معنى الاستطاعة.
وقالوا: لا يجب سترة العورة في الحج، لكن هذا عند بعضهم. وقد قال تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ والروايات الصريحة عن الأئمة ناصة على خلاف ذلك.
وقالوا: يجوز للحاج أن يطوفوا عراة كالجاهلية ولكن بشرط تطيين السوأتين بحيث لا يظهر لون البشرة، مع أن هذا ليس من شعائر الإسلام.
ومن العجيب أن الزنا عند طائفة منهم لو وقع بعد الإحرام بالحج لا يفسده، وهذه ثمرة كشف العورة فيه. وكيف يجوز ذلك والله تعالى يقول: ﴿فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ ولا رفث فوق الزنا في العالم.
وقالوا: لو أصطاد أحد في الإحرام مرّة متعمدا تجب عليه الكفارة، وإذا فعل ذلك مرة أخرى لا تجب، مع أن الجناية إذا تكررت تكون أعظم. ونص

1 / 638