579

السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة

محقق

الدكتور مجيد الخليفة

الناشر

مكتبة الإمام البخاري للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

مكان النشر

القاهرة

وقالوا: إنَّ مَن صلى عاريا وقد ستر ذكره وانثييه بطين قليل -ولو من غير ضرورة- صحت صلاته. مع أن ستر العورة واجبٌ على القادر شرعا، ولا سيما في حالة الصلاة. ولهذا خالف جماعة من الإمامية جمهورهم في هذه المسألة مستدلين بالآثار المروية عن أهل البيت.
وقالوا: إنَّ مَن لطخ لحيته وشاربه وبدنه وثوبه بذرق الدجاج أو أصاب لحيته وشاربه ووجهه وخده قطرات من بوله بعد ما استبرأ ثلاث مرّات تصح صلاته بلا غسل.
وقالوا: يجوز المشي للمصلي في صلاته لوضع عجينة في محل لا يصل إليه كلب أو هرة، ولو كان ذلك المحل بعيدا عن مصلاه لمسافة عشرة أذرع شرعية. مع أن العمل الكثير ولا سيما إذا لم يكن مما يتعلق بالصلاة مبطل لها، لقوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ * فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾.

1 / 629