290

سنن سعيد بن منصور (2)

محقق

فريق من الباحثين بإشراف وعناية

الناشر

دار الألوكة للنشر

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

[قولُهُ تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ (٤٨)﴾]
[١٤٥١] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن عَمْرٍو (^١)، عن عِكْرمةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ أنه كان يَقرأُ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً﴾ (^٢)، ويقولُ: خذوا هذه الواو، واجعلوها ههنا: ﴿وَالَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ ...﴾ (^٣) الآية.

(^١) هو: ابن دينار.
[١٤٥١] سنده صحيح، وقد ذكرت مصادر التخريج الآية التي تجعل فيها الواو مختلفةً عما هنا كما سيأتي.
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٠/ ٣٠٠) للمصنِّف وابن المنذر، ثم عزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، وفيه: "انزعوا هذه الواو، واجعلوها في: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ﴾ ". سورة غافر، الآية (٧).
وقد أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" (ص ٣٠٥)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "الإتقان في علوم القرآن" للسيوطي (٣٥٠٣) - من طريق الزبير بن الخريت، عن عكرمة، قال أبو عبيد: "لا أدري أهو عن ابن عباس أو لا". وفيه: "حولوا الواو إلى موضعها: ﴿وَالَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ﴾ ".
(^٢) كذا في الأصل: ﴿ضِيَاءً﴾ بحذف الواو، وقد قرأ بها ابن عباس وعكرمة والضحاك، على أن "ضياء" حال من "الفرقان".
وقرأ الجمهور بإثبات الواو وبالياء: ﴿وَضِيَاءً﴾.
وقرأ ابن كثير في رواية قنبل: ﴿وَضِيَاءً﴾ بالواو وبهمزة مفتوحة بدل الياء.
ووافق قنبلًا على ذلك أحمد بن يزيد الحلواني، فرواها كذلك عن القواس شيخ قنبل. وقراءة ابن كثير في رواية البزي كالجمهور. انظر: "المحرر الوجيز" (٤/ ٨٥)، و"زاد المسير" (٥/ ٣٥٥)، و"تفسير القرطبي" (١٤/ ٢١٤)، و"البحر المحيط" (٦/ ٢٩٥)، و"النشر" (١/ ٤٠٦)، و(٢/ ٣٢٤)، و"الإتحاف" (٢/ ٢٦٥)، و"معجم القراءات" للخطيب (٦/ ٢٩ - ٣٠).
(^٣) الآية (١٧٣) من سورة آل عمران. ولم نقف على خلاف في قراءتها؛ غير ما روي عن ابن عباس ﵁، وقد اختلف في ألفاظ الحديث كما سبق في التخريج.

6 / 295