خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام
محقق
-
الناشر
-
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
تصانيف
بدَنَة، ومَن راح في الساعة الثانية فكأنما قرَّب بقَرَة، ومَن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرَّب كبشًا أقرن، ومَن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرَّب دجاجة، ومَن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرَّب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر» .
قوله: «ثم راح»؛ أي: ذهب، وابتداء الساعات بعد ارتفاع الشمس، وفيه من الفوائد الحضُّ على الاغتسال يوم الجمعة وفضله، وفصل التبكير إليها.
* * *
الحديث السابع
عن سلمة بن الأكوع - وكان من أصحاب الشجرة، ﵁ قال: "كنَّا نصلي مع رسول الله ﷺ في صلاة الجمعة ثم ننصرف وليس للحيطان ظل يستظل به".
وفي لفظ: "كنَّا نجمع مع رسول الله ﷺ إذا زالت الشمس، ثم نرجع فنتتبَّع الفيء".
قوله: "نجمع"؛ أي: نصلي الجمعة.
قوله: "وليس للحيطان ظل يستظل به" لا ينفي أصل الظل، ولكن ينفي الظل الكثير الذي يستظلُّون به، وفيه دليلٌ على مشروعية التبكير بصلاة الجمعة في أوَّل الوقت بعد الزوال.
قال الموفق في "المغني": المستحَبُّ إقامة الجمعة بعد الزوال؛ لأن النبي ﷺ كان يفعل ذلك، ولأن في ذلك خروجًا من الخلاف، فإن علماء الأمة اتَّفقوا على أن ما بعد الزوال وقت للجمعة، وإنما الخلاف فيما قبله، انتهى.
وقال النووي: وقد قال مالك وأبو حنيفة
1 / 108