خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام
محقق
-
الناشر
-
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
تصانيف
وقد قال الله: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] ".
قال النووي: وقد اتَّفق العلماء على استحباب النوافل المطلقة في السفر، واختلفوا في استحباب النوافل الراتبة، فكرهها ابن عمر وآخرون، واستحبَّها الشافعي وأصحابه والجمهور.
فائدة:
عن ابن عباس ﵄: أنه قيل له: ما بال المسافر يصلي ركعتين في حال الإنفراد وأربعًا إذا ائتمَّ بمقيم؟ فقال: تلك السنة؛ رواه أحمد.
تنبيه:
ليس الجمع بسنة راتبة كما يعتقد أكثر المسافرين، بل هو رخصة عارضة، فسنة المسافر قصر الرباعية سواء كان له عذر أو لم يكن، وأمَّا جمعه بين الصلاتين فحاجة ورخصة.
* * *
باب الجمعة
الحديث الأول
عن سهل بن سعد الساعدي ﵁ أن رجالًا تمارَوْا في منبر رسول الله ﷺ من أي عود هو؟ فقال سهل: من طرفاء الغابة، وقد رأيت رسول الله ﷺ قام عليه فكبَّر وكبَّر الناس وراءه وهو على المنبر، ثم ركع فنزل القهقرى حتى سجد في أصل المنبر، ثم عاد حتى فرغ من آخر صلاته، ثم أقبل على الناس فقال: «يا أيها الناس، إنما صنعت هذا لتأتمُّوا بي ولتتعلموا صلاتي»، وفي لفظ: "صلى عليها، ثم كبَّر عليها، ثم ركع وهو عليها ثم نزل القهقرى".
1 / 105