مختصر شرح تسهيل العقيدة الإسلامية - ط ٦

عبد الله بن عبد العزيز الجبرين ت. 1438 هجري
135

مختصر شرح تسهيل العقيدة الإسلامية - ط ٦

الناشر

مدار الوطن للنشر

رقم الإصدار

السادسة؛ كما جاء صريحا في مقدمة المؤلف خلافًا لما أثبته الناشر على الغلاف

سنة النشر

١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

تصانيف

ب - تبرك ممنوع: وهو ينقسم من حيث حكمه إلى قسمين: ١ - تبرك شركي: وهو أن يعتقد المتبرِّك أن المتبرَّك به - وهو المخلوق - يهب البركة بنفسه، فيبارك في الأشياء بذاته إستقلالًا، لأن الله تعالى وحده موجد البركة وواهبها، فقد ثبت في صحيح البخاري عن النبي ﷺ أنه قال: "البركة من الله"، فطلبها من غيره، أو اعتقاد أن غيره يهبها بذاته شرك أكبر. ٢ - تبرك بدعي: وهو أن يتبرك بما يرد دليل شرعي يدل على جواز التبرك به، معتقدًا أن الله جعل فيه بركة أو يتبرك بالشيء الذي ورد التبرك به في غير ما ورد في الشرع التبرك به فيه. وهذا بلا شك محرم؛ لأن فيه إحداث عبادة لا دليل عليها من كتاب أو سنة، ولأنه جعل ما ليس بسبب سببًا، فهو من الشرك الأصغر؛ ولأنه يؤدي إلى الوقوع في الشرك الأكبر كما سيأتي بيانه. وهذا القسم من التبرك - وهو التبرك البدعي - ينقسم إلى ثلاثة أنواع: النوع الأول: التبرك الممنوع بالأولياء والصالحين: وردت أدلة كثيرة تدل على مشروعية التبرك وآثار النبي ﷺ، كشعرة وعرقه وثيابه وغير ذلك. أما غير النبي ﷺ من الأولياء والصالحين يرد دليل صحيح صريح يدل على مشروعية التبرك بأجسادهم ولا بآثارهم، ولذلك لم يرد عن أحد من أصحاب النبي ﷺ، ولا عن أحد من التابعين أنهم تبركوا بجسد أو آثار أحد من الصالحين، فلم يتبركوا بأفضل هذه الأمة بعد

1 / 151