586
صلاةً لا يقرأُ فيها بأمِّ القرآنِ فهيَ خِداجٌ، فهيَ خِداجٌ، فهيَ خِداجٌ غيرُ تمام"، قالَ لهُ الراوي عنهُ وهوَ أبو السائبِ مولى هشام بن زِهرةَ: يا أبا هريرةَ، إني أكونُ أحيانًا وراءَ الإمامِ فغمزَ ذراعي، وقالَ: اقرأْ بها في نفسكَ - الحديثَ.
وأخرج (^١) عنْ مكحولٍ أنهُ كانَ يقولُ: اقرأْ في المغربِ والعشاءِ والصبحِ بفاتحةِ الكتابِ في كلِّ ركعةٍ سرًا، [ثمَّ] (^٢) قالَ مكحولٌ: اقرأْ بِها فيما جهرَ بهِ الإمامُ إذا قرأَ بفاتحةِ الكتابِ وسكتَ سرًا، فإنْ لمْ يسكتْ قرأتَها قبله ومعهُ وبعدَهُ لا تتركْها على حالٍ. وقدْ أخرج أبو داودَ (^٣) منْ حديثِ أبي هريرةَ: "أنهُ أمرهُ ﷺ أنْ ينادَى في المدينةِ أنهُ لا صلاةَ [إلا بقراءةِ فاتحةِ] (^٤) الكتابِ فما زادَ"، وفي لفظٍ (^٥): إلَّا "بقرآنٍ ولو بفاتحةِ الكتابِ فما زادَ"، إلَّا أنهُ [أخرج البخاري من حديث أبي هريرة: "وإن لم يزد على أم القرآن أجزأت". ولابن خزيمة من حديث ابن عباس أن النبيَّ ﷺ قام فصلى ركعتين لم يقرأ فيهما إلا بفاتحة الكتاب] (^٦)، يحملُ على المنفردِ جمعًا بينَه وبينَ حديثِ عبادةَ الدالِّ على أنهُ لا يقرأُ خلفَ الإمامِ إلَّا بفاتحةِ الكتابِ.
حجة من لا يجهر بالبسملة في الصلاة والجمع بين أحاديثها
١٤/ ٢٦٥ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلاةَ بِالْحَمْدِ للَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٧). [صحيح]
- زَادَ مُسْلِمٌ (^٨): لَا يَذْكُرُونَ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) في أَوَّلِ قِرَاءَةٍ وَلَا في آخِرِهَا. [صحيح]

(^١) يعني أبا داود في "السنن" (رقم ٥٢٥). وقال المنذري في "المختصر" (١/ ٣٩١): هذا منقطع. مكحول لم يدرك عبادة بن الصامت.
والخلاصة: أن الحديث ضعيف.
(^٢) زيادة من (ب).
(^٣) في "السنن" (١/ ٥١٢ رقم ٨١٩)، وهو حديث ضعيف.
(^٤) في (أ): "إلا بفاتحة".
(^٥) في "السنن" لأبي داود (رقم ٨٢٠)، وهو حديث صحيح.
(^٦) زيادة من (أ).
(^٧) البخاري (رقم ٧٤٣)، ومسلم (رقم ٣٩٩).
(^٨) في "صحيحه" (رقم ٥٥/ ٣٩٩).

2 / 190