441
زيادة "الصلاة خير من النوم" في أذان الفجر الأول
٢/ ١٦٨ - وَزَادَ أَحْمَدُ (^١) في آخِرِهِ قِصّةَ قول بِلَال في أَذَانِ الْفَجْرِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ. [ضعيف]
(قصةُ قول بِلالٍ في أذانِ الفجرِ: الصلاةُ خيرٌ منَ النومِ) رَوَى الترمذيُّ (^٢)، وابنُ ماجَهْ (^٣)، وأحمدُ (^٤) منْ حديثِ عبدِ الرحمنِ بن أبي ليلى عنْ بلالٍ قَالَ: قالَ لي رسولُ اللَّهِ ﷺ: "لا تُثَوِّبَنَّ في شيءٍ منَ الصلاةِ إلَّا في صلاةِ الفجرِ"، إلَّا أن فيهِ ضعيفًا، وفيهِ انقطاعٌ أيضًا. وكانَ على المصنفِ أنْ يذكرَ ذلكَ على عادتِه.

(^١) في "المسند" (٤/ ٤٢ - ٤٣) وقد سبق الكلام عليه في الحديث السابق.
(^٢) في "السنن" (١/ ٣٧٨ رقم ١٩٨).
(^٣) في "السنن" (١/ ٢٣٧ رقم ٧١٥).
(^٤) في "المسند" (٦/ ١٤).
قلت: وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" (١/ ٧٥).
قال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث أبي إسرائيل المُلّائي، ولم يسمع هذا الحديث من الحكم بن عُتَيْبَة، وإنما رواه عن الحسن بن عمارة عن الحكم بن عتيبة.
وقال العقيلي: في حديث أبي إسرائيل وهم واضطراب.
قلت: لم يتفرد أبو إسرائيل بالحديث وإن لم يعرف ذلك الترمذي.
فقد أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٤٢٤) من طريق عبد الوهاب بن عطاء أنا شعبة عن الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: "أمر بلال أن يثوِّب في صلاة الصبح ولا يثوِّب في غيرها".
ورجاله ثقات لكنه منقطع؛ لأن عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يلقَ بلالًا.
ثم أخرجه البيهقي (١/ ٤٢٤)، وأحمد (٦/ ١٤ - ١٥) من طريق علي بن عاصم ثنا عطاء بن السائب، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن بلال قال: أمرني رسول الله ﷺ ألا "أثوب إلا في الفجر". وقال البيهقي: "وهذا مرسل، فإن عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يلقَ بلالًا" اهـ.
قلت: وفي سنده عطاء بن السائب: صدوق اختلط [التقريب (٢/ ٢٢ رقم ١٩١)].
وعلي بن عاصم: ضعيف [المغني (٢/ ٤٥٠ رقم ٤٢٩٠)].
ثم قال البيهقي (١/ ٤٢٤): ورواه الحجاج بن أرطأة، عن طلحة بن مصرف وزبيد عن سويد بن غفلة أن بلالًا كان لا يثوّب إلا في الفجر، فكان يقول في أذانه: حيَّ على الفلاح، الصلاة خير من النوم، والحجاج مدلس.
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، واللَّه أعلم.

2 / 45