409
٥/ ١٤٤ - وَعِنْدَهُمَا (^١) مِنْ حديثِ جَابِرٍ: وَالْعِشَاءَ أَحْيَانًا يُقَدِّمُهَا، وَأَحْيَانًا يُؤَخِّرُهَا؛ إِذَا رَآهُمْ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ، وَإِذَا رَآهُمْ أَبْطَأُوا أَخَّرَ، وَالصُّبْحَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّيهَا بغَلَسٍ. [صحيح]
(وَعِنْدَهُمَا) أي: الشيخينِ، المدلولِ عليهما بقوله: متفقٌ عليهِ (مِنْ حديثِ جابرٍ: والعِشَاءَ أحيانًا يقدِّمها) أولَ وقتِها (وأحيانًا يؤخِّرُهَا) عنهُ كما فصَّلهُ قولهُ: (إذا رآهمْ) أي: الصحابةَ (اجتمعُوا) في أولِ وقتِها (عجَّلَ) رفقًا بهمْ، (وإذا رآهم أبطأوا) عنْ أولهِ (أخَّرَ) مراعاةً [لما هوَ] (^٢) الأرفقُ بهمْ، وقدْ ثبتَ (^٣) عنهُ أنهُ لولًا خوفُ المشقةِ عليهمْ لأخَّرَ بِهِمْ، (والصبحَ كانَ النبيُّ ﷺ يصليها بغَلسٍ) الغَلَسُ - محركةً - ظلمةُ آخِرِ الليلِ، كما في القاموسِ (^٤)، وهوَ أولُ الفجرِ، ويأتي ما يعارضهُ في حديث رافعِ بن خديْج.
التغليس بالفجر
٦/ ١٤٥ - وَلمُسْلِمٍ (^٥) مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى: فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ انْشَقَّ الْفَجْرُ، وَالنَّاسُ لا يَكَادُ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. [صحيح]
(ولمسلمٍ) وحدَه (منْ حديثِ أبي موسى: فأقامَ الفجرَ حينَ انشقَّ الفجرُ، والناسُ لا يكادُ يعرفُ بعضُهم بعضًا)، وهوَ كما أفادهُ الحديثُ الأولُ.
الحثُّ على المسارعة بصلاة المغرب
٧/ ١٤٦ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ

(^١) أي: البخاري (٢/ ٤١ رقم ٥٦٠)، ومسلم (١/ ٤٤٦ رقم ٢٣٣/ ٦٤٦).
(^٢) زيادة من (ب).
(^٣) في الحديث الصحيح الذي أخرجه أحمد (٣/ ٥)، وأبو داود (١/ ٢٩٣ رقم ٤٢٢)، والنسائي (١/ ٢٦٨)، وابن ماجه (١/ ٢٢٦ رقم ٦٩٣)، والبيهقي (١/ ٤٥١) من حديث أبي سعيد قال: صلينا مع رسول اللَّهِ ﷺ صلاة العَتمة … فقال: … ولولا ضَعْفُ الضعيفِ، وسَقَمُ السقيمِ، لأخَّرتُ هذ الصلاةَ إلى شطرِ الليل"، وقد تقدم.
(^٤) "المحيط" (ص ٧٢٣).
(^٥) في "صحيحه" (١/ ٤٢٩ رقم ٦١٤)، وقد تقدَّم تخريجه في الحديث (رقم ٣/ ١٤٢).

2 / 13