360
وَاحِدٍ، تَخْتِلَفُ أَيْدِينَا فِيهِ مِنَ الْجَنَابَةِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^١)، وَزَادَ ابْنُ حِبَّانَ (^٢): وَتَلْتَقِي أَيْدِينَا. [صحيح]
(وَعَنْهَا) أي: عائشةَ (قالتْ: كُنْتُ اغْتَسِلُ أَنَا وَرَسولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ إِنَاءِ وَاحِدٍ تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فيهِ) أي: في الاغترافِ منهُ، (مِنَ الجنابةِ) بيانٌ [لأغتسل] (^٣) (متفقٌ عليهِ، زادَ ابنُ حبانَ: وتلتقي) أي تلتقي (أيدينَا) فيهِ.
وهوَ دليلٌ على جوازِ اغتسالِ الرجلِ والمرأةِ منْ ماءٍ واحدٍ في إناءٍ واحدٍ، والجوازُ هوَ الأصلُ. وقد سلفَ الكلامُ في هذا في بابٍ المياهِ.
١٦/ ١١٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةً، فَاغْسِلُوا الشعْرَ، وأَنْقُوا الْبَشَرَ". [ضعيف]
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (^٤)، وَالتِّرْمِذِيُّ (^٥)، وَضَعَّفَاهُ.
(وَعَنْ أَبي هريرةَ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابةً فاغْسِلَّوا الشَّعْرَ)، لأنهُ إذا كانَ تحتَهَ جنابةٌ فبالأَوْلى أنها فيهِ ففرَّعَ غسلَ الشعرِ على الحكمِ بأنَّ تحتَ كلِّ شعرةٍ جنابةً (وَأَنْقُوا الْبَشَرَ. رواهُ أبو داودَ، والترمذيُّ، وضعَّفاهُ)، لأنهُ عندَهما من روايةِ الحارثِ بن وجيهٍ بفتحِ الواوِ، فجيمٍ فمثناةٍ تحتيةٍ. قالَ أبو داودَ (^٦): وحديثهُ منكرُ، وهوَ ضعيفٌ. وقال الترمذيُّ (^٧): غريبٌ لا نعرفهُ إلَّا منْ حديثِ الحارثِ، وهوَ شيخٌ ليسَ بذاكَ.

(^١) البخاري (١/ ٣٧٣ رقم ٢٦١)، ومسلم (١/ ٢٥٦ رقم ٤٥/ ٣٢١).
(^٢) في "صحيحه" (٣/ ٣٩٥ رقم ١١١١).
قلت: وأخرجه أبو عوانة (١/ ٢٨٤)، وأحمد في "المسند" (٦/ ١٩٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ١٨٦ - ١٨٧).
(^٣) في (ب): "لنغتسل".
(^٤) في "السنن" (١/ ١٧١ رقم ٢٤٨).
(^٥) في "السنن" (١/ ١٧٨ رقم ١٠٦).
قلت: وأخرجه ابن ماجه (١/ ١٩٦ رقم ٥٩٧)، وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٦١٢)، وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٣٨٧)، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" (١/ ٤٣١ - ٤٣٢)، وفي "السنن الكبرى" (١/ ١٧٥)، والبغوي في "شرح السنة" (٢/ ١٨)، كلهم من حديث الحارث بن وجيه، عن مالك بن دينار، عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إن تحت كُلِّ شعرة جنابة فبلُّوا الشعر"، وفي لفظ: "فاغسلوا وأنقوا البشرة".
(^٦) في "السنن" (١/ ١٧٣).
(^٧) في "السنن" (١/ ١٧٨).

1 / 347