319
واسمهُ خالدُ بنُ زيدٍ بن كليبٍ الأنصاريُّ، منْ أكابرِ الصحابةِ، شهدَ بدرًا، ونزلَ النبيُّ ﷺ حالَ قدومهِ المدينةَ عليهِ. ماتَ غازيًا سنةَ خمسينَ بالرومِ، وقيلَ: بعدَها.
والحديثُ مرفوعٌ، أولهُ أنهُ قالَ ﷺ: "إذا أتيتُمُ الغائطَ" الحديثَ. وفي آخرِهِ منْ كلامِ أبي أيوبَ قالَ: فقدِمْنَا الشامَ؛ فوجدْنا مراحيضَ قد بُنيتْ نحوَ الكعبةِ … الحديثُ تقدَّمَ. فقولُهُ: (لا تسْتقبلُوا القبلةَ [ولا تستدْبرُوها] (^١) ببولٍ أو غائطٍ، ولكنْ شرِّقُوا أو غرِّبُوا)، صريحٌ في جوازِ استقبالِ القمرينِ واستدبارِهما، إذْ لا بدَّ أن يكونَا في الشرقِ أوِ الغربِ غالبًا.
من أتى البول أو الغائط فليستتر
١٣/ ٩٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَتَى الْغَائِطَ فَلْيَسْتَتِرِ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (^٢). [ضعيف]
(وَعَنْ عَائشةَ ﵂ أن النبيَّ ﷺ قالَ: مَنْ أَتَى الغَائِطَ فلْيَسْتَتِرْ. رواهُ أبو داودَ).
هذا الحديثُ في "السننِ" نسبهُ إلى أبي هريرةَ، وكذلكَ في "التلخيص" (^٣)، وقالَ: "مدارهُ على أبي سعيدٍ الحبرانيِّ الحمصيِّ، وفيهِ اختلافٌ. قيلَ: إنهُ صحابيٌّ، ولا يصحُّ. والراوي عنهُ مختلفٌ فيهِ.

(^١) زيادة من النسخة (أ).
(^٢) لم يخرجه من حديث عائشة. بل أخرجه من حديث أبي هريرة (١/ ٣٣ رقم ٣٥). قلت: وأخرجه أحمد (٢/ ٣٧١)، وابن ماجه (٢/ ١١٥٧ رقم ٣٤٩٨ مختصرًا)، وابن حبان في "صحيحه" (٢/ ٣٤٣ رقم ١٤٠٧)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٣٧ مختصرًا)، والبيهقي (١/ ٩٤).
وقال ابن حجر في "التلخيص" (١/ ١٠٣): "ومداره على أبي سعد الحبراني الحمصي وفيه اختلاف، وقيل: إنه صحابي، ولا يصح، والراوي عنه حصين الحبراني وهو مجهول، وقال أبو زرعة: شيخ. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكر الدارقطني الاختلاف فيه في "العلل".
والخلاصة: أنه حديث ضعيف، والله أعلم.
(^٣) (١/ ١٠٣).

1 / 306