سبل السلام
محقق
محمد صبحي حسن حلاق
الناشر
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤٣٣ هجري
مكان النشر
السعودية
تصانيف
علوم الحديث
بَدأَ اللَّهُ بهِ). فيجبُ البداءةُ بغسلِ الوجهِ، ثمَّ ما بعدَهُ على الترتيبِ، وإنْ كانتِ الآيةُ لم تُفِدْ تقديمَ اليُمنى على اليُسرى من اليدينِ والرجلينِ. وتقدَّمَ القولُ فيهِ قريبًا.
وذهبتِ الحنفيةُ وآخرونَ إِلى أن الترتيبَ بينَ أعضاءِ الوضوءِ غيرُ واجبٍ، واستدلَّ لهمْ بحديثِ ابن عباس (^١): (أنه ﷺ توضأَ فغسلَ وجههُ ويديهِ، ثمَّ رجليهِ، ثمَّ مسحَ رأسهُ بفضلِ وضوئِهِ)، وأجيبَ بأنَّهُ لا يعرف له طريقٌ صحيحةٌ حتى يتم بهِ الاستدلالُ. ثمَّ لا يخفَى أنهُ كان الأوْلَى تقديمَ حديثِ جابرٍ هَذَا على حديثِ المغيرةِ، وجعلهُ متصلًا بحديثِ أبي هريرةَ؛ لتقاربِهمَا في الدلالةِ.
١٧/ ٤٥ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: (كانَ النَّبيُّ ﷺ إِذَا تَوَضَّأَ أَدَارَ الْمَاءَ عَلَى مِرْفَقَيهِ). [ضعيف جدًّا]
أخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِي بِإِسْنَادِ ضَعِيفٍ (^٢).
(وَعَنْهُ) أيْ جابرِ بن عبدِ اللَّهِ ﵁ (قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إذَا تَوَضَّأَ أدار الماءَ عَلَى مِرْفَقَيْهِ. أخرجه الدارقطنيُّ) (^٣).
ترجمة الدارقطني
هوَ الحافظُ الإمامُ الكبيرُ العديمُ النظيرِ في حفظهِ. قالَ الذهبيُّ في حقِّهِ: هوَ حافظُ الزمانِ، أبو [الحسين] (^٤) عليُّ بنُ عمرَ بن أحمدَ البغداديُّ، الحافظُ الشهيرُ، صاحبُ (السننِ). مولدهُ سنةَ ستٍّ وثلثمائةٍ، سمعَ منْ عوالمَ، وبرعَ في
(^١) قال النووي في (المجموع) (١/ ٤٤٦) عن حديث ابن عباس بأنه ضعيف لا يُعْرَف.
(^٢) في (السنن) (١/ ٨٣) رقم (١٥) وقال: القاسم بن محمد بن عبد الله بن عقيل ضعيف.
وقال أبو حاتم: (متروك). وقال أحمد: ليس بشيء. وقال أبو زرعة: أحاديثه منكرة.
انظر: (ميزان الاعتدال) (٣/ ٣٧٩) رقم (٦٨٣٧)، والحديث ضعيف جدًّا.
(^٣) انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد) (١٢/ ٣٤ - ٤٠)، و(المنتظم) (٧/ ١٨٣ - ١٨٤)، و(معجم البلدان) (٢/ ٤٢٢)، و(تذكرة الحفاظ) (٣/ ٩٩١ - ٩٩٥)، و(طبقات السبكي) (٣/ ٤٦٢ - ٤٦٦)، و(النجوم الزاهرة) (٤/ ١٧٢)، و(شذرات الذهب) (٣/ ١١٦ - ١١٧)، و(وفَيات الأعيان) (٣/ ٢٩٧ - ٢٩٩).
(^٤) في النسخة (أ): (الحسن).
1 / 216