1472
ابعثي لي الشاةَ التي لِزَوْجِكِ فَبَعَثَتْ بهَا إليْهَا، فأمرَ رسولُ اللهِ ﷺ بالشاةِ أنْ تُطعَمَ الأُسارى. قالوا: فهذا يدلُّ على أن حقَّ صاحبِ الشاةِ قدْ سقطَ عنْها إذا شُوِيَتْ، وأجيبَ بأنَّ الخبرَ لا يصحُّ فإنْ صحَّ فهوَ حجةٌ عليهم لأنهُ خلافُ قولهم؛ إذْ فيهِ أنهُ ﷺ لم يُبْقِ ذلكَ اللحمَ في مُلْكِ التي أخذتها بغيرِ إذنِ مالكِها، وهمْ يقولونَ إنهُ للغاصبِ، وقدْ تصدَّقَ بها ﷺ بغيرِ إذْنِها، وخبرُ شاةِ الأُسارى قدْ بحثْنا فيهِ في منحةِ الغفارِ (^١).
من غصب أرضًا فزرعها فله ما غرم
٣/ ٨٤٥ - وَعَنْ رَافعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ زَرَعَ في أَرْضِ قَوْمِ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ فَلَيْسَ لَهُ مِنَ الزَّرْعِ شَيءٌ، وَلَهُ نَفَقَتُهُ"، رَوَاهُ أحْمَدُ (^٢)، والأَرْبَعَةُ (^٣) إلَّا النَّسَائِيَّ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ. ويُقَالُ إنَّ البُخَارِيَّ (^٤) ضَعَّفَهُ. [صحيح بشواهده]
(وعنْ رافعِ بن خَديجٍ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: منْ زرعَ في أرضِ قومٍ بغيرِ إذْنِهِمْ، فليسَ لهُ من الزرعِ شيءٌ، ولهُ نَفَقَتُهُ. رواهُ أحمدُ، والأربعةُ إلَّا النسائيَّ، وحسَّنَهُ الترمذيُّ. ويقالُ إنَّ البخاريَّ ضعَّفَه). وهذا القولُ عن البخاريِّ ذَكَرَهُ الخطابيُّ (^٥)، وخالفَهُ الترمذيُّ فَنَقَلَ عن البخاريِّ تحسينُه، إلَّا أنهُ قالَ أبو زرعَةَ

(^١) حاشية للشارح على ضوء النهار المشرق على صفحات الأزهار (٣/ ١٧٤٧، ١٧٤٨).
(^٢) في "مسنده" (٣/ ٤٦٥)، (٤/ ١٤١).
(^٣) أبو داود (٣٤٠٣)، والترمذي (١٣٦٦)، وقال: حديث حسن غريب، وابن ماجه (٢٤٦٦).
(^٤) قال الترمذي (٣/ ٦٤٨): "وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن" اهـ.
قلت: وأخرجه البيهقي (٦/ ١٣٦) وابن أبي شيبة (٧/ ٨٩) والطيالسي (١/ ٢٧٨ رقم ١٤٠١ - منحة المعبود)، والطحاوي (٤/ ١١٧، ١١٨) وذكره الديلمي في "الفردوس" (٣/ ٤٧٨ رقم ٥٤٨١)، وأبو عبيد في "الأموال" (رقم: ٧٠٨)، وقد صحَّحه الألباني في "الإرواء" (٥/ ٣٥٠ رقم ١٥١٩) بشواهده.
(^٥) في "معالم السنن" (٥/ ٦٤).

5 / 186