1467
[الباب الثاني عشر] باب الغصب
هو صدر غصَبَهُ يغصِبُهُ: أخذه ظلمًا، كاغتصبت، كما في القاموس.
غصب الأرض وعقوبته
١/ ٨٤٣ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ أن رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنِ اقْتَطَعَ شِبْرًا مِنَ الأرْضِ ظُلْمًا، طَوَّقَهُ اللهُ إِيَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرْضِينَ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^١). [صحيح]
(عنْ سعيدِ بن زيدٍ أن رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: مَنْ اقتطعَ شِبْرًا منَ الأرضِ) أي: مَنْ أخذهُ وهوَ أحدُ ألفاظِ الصحيحينِ (ظُلْمًا، طوَّقَهُ اللهُ إياهُ يومَ القيامةِ منْ سبْعِ أرضينَ. متفقٌ عليهِ). اختُلِفَ (^٢) في معنَى التطويقِ؛ فقيلَ معناهُ: أنه يُعاقَبُ بالخسْفِ إلى سبعِ أرضينَ فتكونُ كلُّ أرضٍ في تلكَ الحالةِ طَوْقًا في عنقِه، ويؤيدُه أن في حديثِ (^٣) ابن عُمَرَ خُسِفُ بهِ يومَ القيامةِ إلى سبع أرضينَ. وقيلَ: يكلفُ نقلَ ما ظلمَهُ منْها يومَ القيامةِ إلى المحشرِ، [وتكون] (^٤) كالطوقِ في عُنُقِهِ لا أنهُ طَوْقٌ حقيقةً، ويؤيدُه حديثُ: "أيُّما رجلٍ ظلمَ شبرًا منَ الأرضِ كلَّفهُ اللهُ أن يحفرَه حتَّى يبلغَ آخرَ سبْعِ أرضينَ ثمَّ يطوقهُ حتَّى يُقْضَى بينَ الناسِ" أخرجهُ الطبرانيُّ (^٥)،

(^١) البخاري (٢٤٥٢)، وطرفه في (٣١٩٨)، ومسلم (١٦١٠)، وأخرجه الحاكم (٤/ ٢٩٥، ٢٩٦)، والبيهقي (٦/ ٩٨).
(^٢) انظر: "فتح الباري" (٥/ ١٠٤).
(^٣) أخرجه البخاري (٥/ ١٠٣ رقم ٢٤٥٤)، وطرفه في (٣١٩٦).
(^٤) في (ب): "ويكون".
(^٥) في "المعجم الكبير" (٢٢/ ٢٧٠ رقم ٦٩٢).

5 / 181