1426
قضيةَ الموتِ، وكذلكَ الذينَ رَوَوْهُ عنْ أبي هريرةَ. وذهبَ الشافعيُّ (^١) إلى أنهُ لا فرقَ بينَ الموتِ والإفلاسِ، وأنَّ صَاحِبَ المتاعِ أَوْلَى بمتاعهِ [لعموم] (^٢): "مَنْ أدركَ مالَه عندَ رجلٍ"، الحديثُ المتفقُ عليهِ. قالَ: ولا فرقَ بينَ الموتِ والإفلاسِ، والتفرقةُ بينَهما بروايةِ أبي بكر بن عبدِ الرحمن، وقولُه فيها: فنْ ماتَ فصاحبُ المتاعِ أسوةُ الغرماءِ، غيرُ صحيحةٍ؛ لأنَّ الحديثَ مرسلٌ لم يصحَّ وصلُه، فلا يُعْمَلْ بهِ بلْ في روايةِ عمرَ بن خلدةَ التسويةُ بينَ الموتِ والإفلاسِ، وهوَ "حديثٌ (^٣) حسنٌ يُحْتَجُّ بمثلِه".
مطل الغني ظلم
٢/ ٨١٦ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (^٤)، وَالنَّسَائِيُّ (^٥)، وَعَلَّقَهُ الْبُخارِيُّ (^٦)، وَصَحّحَهُ ابنُ حِبّانَ (^٧). [حسن]
(وعنْ عمرو بن الشريدِ ﵁) بفتحِ الشينِ المعجمةِ، وكسرِ الراءِ، تابعيٌّ سمعَ ابنَ عباس [وغيرَه] (^٨)، (عنْ أبيهِ قالَ: قالَ رسول اللَّهِ ﷺ: ليُّ) بفتحِ اللامِ، ثمَّ مثناةٍ تحتيةٍ مشددةٍ، مصدرُ لوىَ يَلْوي أي مَطَلَ أضيفَ إلى فاعلِه، وهوَ (الواجدِ) بالجيمِ الغني، منَ الوُجْدِ بالضمِّ، أي: القدرةِ (يُحِلُّ) بضمِّ حرف المضارعَةِ (عرضَه وعقوبَتَهُ. رواهُ أبو داودَ، والنسائيُّ، وعلَّقهُ البخاري، وصحَّحهُ ابنُ حِبَّانَ)،

(^١) انظر: "معرفة السنن والآثار" (٨/ ٢٤٨).
(^٢) في (ب): "عملًا بعمومِ".
(^٣) قال هذه الجملة الحافظ في "الفتح" (٥/ ٦٤) كما قدمنا النقل عنه.
(^٤) في "سننه" (٣٦٢٨).
(^٥) في "سننه" (٤٦٨٩، ٤٦٩٥).
(^٦) بلفظ: "ويذكر عن النبي ﷺ … " في "صحيحه" (٥/ ٦٢ باب رقم ١٣).
(^٧) في "صحيحه" (١١/ ٤٨٦ رقم ٥٠٨٩ "الإحسان").
وأخرجه: ابن ماجه (٢/ ٨١١ رقم ٢٤٢٧)، وأحمد (٤/ ٢٢٢، ٣٨٨، ٣٨٩)، والحاكم (٤/ ١٠٢)، وصحَّحه ووافقه الذهبي، والبيهقي (٦/ ٥١)، وحسَّنه الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٥/ ٦٢) وكذا الألباني في "صحيح سنن أبي داود" (٢/ ٦٩١ رقم ٣٠٨٦).
(^٨) زيادة من (ب).

5 / 140