1318
النهي عن بيع حبل الحبَلة
١٥/ ٧٥٠ - وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ، وَكَانَ بَيْعًا يبْتَاعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ: كَانَ الرّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ إلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ، ثُمّ تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^١)، وَالَّلفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (^٢). [صحيح]
(وعنهُ) أي ابن عمرَ (أن رسولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عنْ بيعِ حَبَل الحَبَلَةِ)، بفتحِ الحاءِ المهملةِ، والباءِ الموحدةِ فيهما (وكانَ بيعًا يبتاعُه أهلُ الجاهليةِ) وفسَّرهُ قولُه: (كانَ الرجل يبتاعُ الجَزوْرَ) بفتحِ الجيمِ، وضمِّ الزاي. أي: البعيرَ ذَكَرًا كانَ أوْ أُنْثى. وهوَ مؤنثٌ وإنْ أُطْلِقَ على مُذَكَّرٍ، تقولُ: هذه [جزور] (^٣) (إلى أنْ تُنتجَ) بضمِّ أولهِ وفتح ثالثه، [أي تَلِدُ] (^٤) (الناقةُ)، وهذا الفعلُ لم يأتِ في لغةِ العربِ إلا على بِنَاءٍ للمجهولِ، (ثمَّ تُنْتَجُ التي في بطنها)، وهذا التفسيرُ مدرجٌ في الحديثِ منْ كلامِ نافعِ. وقيلَ: منْ كلامِ ابن عمرَ (^٥) (متفقٌ عليهِ، واللفظُ للبخاريِّ)، ووقعَ في روايةِ: حَمْلِ ولدِ النّاقةِ منْ دونِ اشتراطِ الإنتاجِ (^٦)، وفي روايةٍ: (أنْ تنتجَ الناقةُ ما في (^٧) بطنها) منْ دونِ أنْ يكونَ نتاجُها قدْ حملَ وأنتجَ، والحبلُ مصدرُ حَبَلَتْ تحبَلُ يسمَّى بهِ المحبولُ، والحبلةُ جمْعُ حابلِ مثلُ ظلَمةٍ في ظالمٍ، وكتَبةٍ في كاتبِ، ويقالُ: حابلٌ وحابلةٌ بالتاءِ. قالَ أبو عبيدٍ (^٨): لم يردِ الحَبَلُ في غيرِ الآدمياتِ إلَّا في هذا الحديثِ. وقالَ غيرهُ (^٩): بلْ ثبتَ في غيرهِ.

(^١) البخاري (٢١٤٣) وأطرافه (٢٢٥٦، ٣٨٤٣)، ومسلم (١٥١٤).
قلت: وأخرجه الترمذي (١٢٢٩)، وابن ماجه (٢١٩٧)، وأحمد (١/ ٥٦)، (٢/ ٥، ٦٣، ١٠٨)، والحميدي (٢/ ٣٠٣) رقم (٦٨٩)، والبغوي (٨/ ١٣٦) رقم (٢١٠٧)، ومالك (٢/ ٦٥٣) رقم (٦٢).
(^٢) رقم (٢١٤٣) كما تقدم.
(^٣) في (ب): (الجزور).
(^٤) زيادة من (ب).
(^٥) انظر: تفصيل الحافظ لذلك في (الفتح) (٤/ ٣٥٧).
(^٦) كما في رواية البخاري (٢٢٥٦).
(^٧) في البخاري (٣٨٤٣).
(^٨) مادة حبل في غريب الحديث لأبي عبيد في (١/ ٢٠٨)، وليس فيه ما ذكره الشارح وأفاده الحافظ في (الفتح) (٤/ ٣٥٧).
(^٩) كصاحب المحكم كما ذكره الحافظ (٤/ ٣٥٧).

5 / 32