1258
(وعن ابن عباسٍ ﵄ قالَ: بعثني النبيُّ ﷺ في الثَّقَلِ) بفتحِ المثلثةِ، وفتحِ القافِ، وهوَ متاعُ المسافرِ كما في النهايةِ (^١)، (أوْ قالَ: في الضعفةِ) شكٌّ منَ الراوي (منْ جَمْع) بفتحِ الجيمِ، وسكونِ الميمِ، علمُ المزدلفةِ؛ سمِّيتْ بهِ لأنَّ آدمَ وحواءَ لما أُهِبطَا اجتمعا بها كما في النهايةِ (^٢)، (بليلٍ). [و] (^٣) قد علمَ أن منَ السنةِ أنهُ لا بدَّ منَ المبيتِ بِجَمْعٍ، وأنهُ لا يفيضُ منْ بَاتَ بها إلَّا بعدَ صلاةِ الفجرِ بها ثم يقفُ في المشعرِ الحرامِ، ولا يدفعُ منهُ إلَّا بعدَ إسفارِ الفجرِ جِدًا، ويدفعُ قبلَ طلوعِ الشمسِ. وقدْ كانتِ الجاهليةُ لا يفيضونَ منْ جَمْع حتَّى تطلعَ الشمسُ ويقولونَ: أشرق ثبيرُ كيما نغيرُ؛ فخالفَهم ﷺ. إلَّا أن حديثَ ابن عباسٍ هذا ونحوَه دلَّ على الرخصةِ للضَّعَفَةِ في عدمِ استكمالِ المبيتِ. والنساءُ كالضعفةِ أيضًا لحديثِ أسماء بنتِ أبي بكرٍ (^٤) ﵄: "أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ أذِنَ للظُّعُنِ بضمِّ الظاءِ والعينِ المهملةِ، وسكونِها، جمعُ ظعينةٍ وهي المرأةُ في الهودجِ ثمَّ أُطْلِقَ على المرأة [بلا هودج] (^٥)، وعلى الهودجِ بلا امرأةٍ كما في النهاية (^٦).
جواز الدفع من مزدلفة قبل الفجر لعذر
١٥/ ٧٠٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: اسْتَأَذَنَتْ سَوْدَةُ رَسُولَ الله ﷺ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ: أَنْ تَدْفَعَ قَبْلَهُ، وَكَانَتْ ثَبْطَةً - تَعْني ثَقِيلَةً - فَأَذِنَ لَهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٧). [صحيح]
(وعنْ عائشةَ ﵂ قالتْ: استأذنتْ سودةُ رسولَ الله ﷺ ليلةَ المزدلفةِ أنْ تدمْعَ قبلَه، وكانتْ ثَبْطةً) بفتحِ المثلثةِ، وسكونِ الموحدةِ، فسَّرها قولُه: (تعني ثقيلةً

= قلت: وأخرجه أبو داود (١٩٣٩)، والترمذي (٨٩٢)، والنسائي (٥/ ٢٦١ رقم ٣٠٣٤)، وابن ماجه (٣٠٢٥).
(^١) (١/ ٢١٦ - ٢١٧).
(^٢) (١/ ٢٩٦). قلت: ليس في ذلك خبر يثبت. والظاهر أنها سمِّيت بذلك لجميع صلاتي المغرب والعشاء فيها.
(^٣) زيادة من النسخة (ب).
(^٤) أخرجه البخاري (١٦٧٩)، ومسلم (١٢٩١).
(^٥) زيادة من النسخة (أ).
(^٦) (١٥٧/ ٣).
(^٧) البخاري (١٦٨٠)، ومسلم (١٢٩٠)، قلت: والنسائي (٥/ ٢٦٢).

4 / 233