1213
وقدِ اختلفَ العلماءُ قديمًا وحديثًا في الفسخِ للحجِّ إلى العمرةِ، هَلْ هَوَ خاصٌّ بالذينَ حجُّوا معهُ ﷺ، أوْ لا، وقدْ بسطَ ذلكَ ابنُ القيمِ في زادِ المعادِ (^١)، وأفردْناهُ برسالةٍ ولا يحتملُ هنا نقلَ الخلافِ والإطالة.
واختلفَ العلماءُ أيضًا فيما أحرمَ بهِ ﷺ، والأكثرُ أنهُ أحرمَ بحجٍّ وعمرةٍ وكان قارِنًا، وحديثُ عائشةَ هذا دلَّ أنهُ ﷺ أحرمَ بالحجِّ مفردًا لكنَّ الأدلةَ الدالةَ على أنهُ حجَّ قارِنًا، واسعةٌ جدًّا، واختلفُوا أيضًا في الأفضلِ منْ أنواعِ الحجِّ، والأدلةُ تدلُّ على أن أفضلَها القرانُ وقدِ استوفَى أدلةَ ذلكَ ابن القيِّمِ.
* * *

(^١) (٢/ ١٧٨ - ٢٢٣).

4 / 188