[الباب الأول] باب صدقةِ الفطرِ
أي: الإفطارُ، وأضيفتْ إليهِ لأنهُ سببُها كما يدلُّ لهُ ما في بعضِ رواياتِ البخاريِّ: زكاةُ الفطرِ منْ رمضانَ.
وجوب صدقة الفطر
١/ ٥٨٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَكَاةَ الْفِطْرِ، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ: عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ، وَالذَّكَرِ، وَالأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ، وَالْكَبِيرِ، مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^١). [صحيح]
(عن ابن عمرَ ﵄ قالَ: فرضَ رسول اللَّهِ ﷺ زكاةَ الفطرِ صاعًا) نصبَ على التمييزِ، أو بدلٌ منْ زكاةٍ بيانٌ لها (منْ تمرٍ أو صاعًا منْ شعيرٍ، على العبدِ، والحرِّ، والذكرِ، والأنثَى، والصغيرِ، والكبيرِ منَ المسلمينَ، وأمرَ بها أن تُؤَدَّى قبلَ خروجِ الناسِ إلى الصلاةِ. متفقٌ عليهِ). الحديثُ دليلٌ على وجوبِ صدقةِ الفطرِ لقولهِ: فرضَ، فإنهُ بمعنى ألزمَ وأوجبَ.
قالَ إسحاقُ: هي واجبةٌ بالإجماعِ، [وكأنهُ ما علمَ] (^٢) فيها الخلافُ
(^١) البخاري (١٥٠٤)، ومسلم (١٢/ ٩٨٤).
قلت: وأخرجه أبو داود (١٦١١)، والنسائي (٥/ ٤٨)، وابن ماجه (١٨٢٦)، والبيهقي (٤/ ١٥٩)، والدارمي (١/ ٣٩٢)، وأحمد (٢/ ١٣٧)، والشافعي في "ترتيب المسند" (١/ ٢٥٠)، ومالك في "الموطأ" (١/ ٢٨٤ رقم ٥٢)، وغيرهم.
(^٢) زيادة من (ب).