1001
مَظْعُونٍ، وَأَتى الْقَبْرَ، فَحَثى عَلَيْهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ وَهُوَ قَائِمٌ. رَوَاهُ الدَّارَقطْنيُّ (^١) [ضعيف]
(وعنْ عامرِ بن ربيعةَ أن النبيَّ ﷺ صلَّى على عثمانَ بن مظعونِ، وأتَى القبرَ، فحثَى عليهِ ثلاثَ حثياتِ، وهوَ قائمٌ. رواة الدارقطنيُّ). [وأخرج] (^٢) البزارُ (^٣) وزادَ بعدَ قولهِ هوَ قائمٌ: "عندَ رأسهِ"، وزادَ أيضًا: " [فأمرَ] (^٤) فرشَّ عليه الماءَ". ورَوى أبو الشيخِ في مكارمِ الأخلاقِ (^٥) عنْ أبي هريرةَ مرفوعًا: "مَنْ حثَى على مسلمٍ احتسابًا كُتِبَ لهُ بكلِّ ثراةٍ حسنةٌ"، وإسنادهُ ضعيفٌ. وأخرجَ ابنُ ماجهْ (^٦) منْ حديثِ أبي هريرةَ أن رسولَ اللَّهِ ﷺ حثَى منْ قِبَلِ الرأسِ ثلاثًا"، إلَّا أنهُ قالَ أبو حاتمٍ (^٧): حديثٌ باطلٌ.
ورَوَى البيهقي (^٨) منْ طريقِ محمدِ بن زيادٍ عنْ أبي أمامةَ قالَ: "توفيَ رجلٌ فلمْ تصبْ لهُ حسنةٌ إلا ثلاثَ حثياتٍ حثَاها على قبرٍ فغفرتْ له ذنوبُه". ولكنَّ هذهِ [شهدَ] (^٩) بعضها لبعضٍ، وفيهِ دلالةٌ على مشروعيةِ الحثي على القبرِ ثلاثًا، وهوَ يكونُ باليدينِ معًا لثبوتهِ في حديثِ عامرٍ بن ربيعةَ؛ ففيهِ حثى بيديهِ، واستحبَّ

(^١) في "السنن" (٢/ ٧٦ رقم ١) وقال الآبادي في "التعليق المغني" فيه القاسم العمري وعاصم بن عبيد الله، وهما ضعيفان … ".
والخلاصة: أن الحديث ضعيف.
(^٢) في (أ): "وأخرجه".
(^٣) عزاه إليه ابن حجر في "التلخيص" (٢/ ١٣١).
(^٤) في (أ): "وأمر".
(^٥) عزاه إليه "صاحب الكنز" (١٥/ ٦٠٧ رقم ٤٢٤١١).
قلت: وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٤/ ٣٥٤)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٩١٠ رقم ١٥٢١) من حديث أبي هريرة.
قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يعرف إلا بالهيثم - بن زريق المالكي - ولا يتابع عليه.
والهيثم مجهول.
(^٦) في "السنن" (١/ ٤٩٩ رقم ١٥٦٥) وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (١/ ٥١١ رقم ٥٦٠/ ١٥٦٥): هذا إسناد صحيح ورجاله ثقات. وصحَّحَهُ الألباني في "الإرواء" رقم (٧٥١).
(^٧) في "العلل" (١/ ١٦٩ رقم ٤٨٣). ولكن علمت صحته فيما تقدم آنفًا.
(^٨) في "السنن الكبرى" (٣/ ٤١٠).
(^٩) في (أ): "يشهد".

3 / 314