دراسات في علوم القرآن - فهد الرومي
الناشر
حقوق الطبع محفوظة للمؤلف
رقم الإصدار
الثانية عشرة ١٤٢٤هـ
سنة النشر
٢٠٠٣م
تصانيف
موقف الصحابة من هذا الجمع:
وبعد أن أنفذ عثمان المصاحف أمر بما سوى مصحفه أن يحرق وبعث "إلى أهل الأمصار إني قد صنعت كذا وكذا ومحوت ما عندي فامحوا ما عندكم"١.
وقد رضي الصحابة ﵃ ما صنع عثمان وأجمعوا على سلامته وصحته وقال زيد بن ثابت "فرأيت أصحاب محمد يقولون: أحسن والله عثمان، أحسن والله عثمان"٢.
وروى ابن أبي داود عن مصعب بن سعد قال: "أدركت الناس متوافرين حين حرق عثمان المصاحف فأعجبهم ذلك وقال: لم ينكر ذلك منهم أحد"٣.
وروى سويد بن غفلة قال: قال علي ﵁: لا تقولوا في عثمان إلا خيرًا فوالله ما فعل الذي فعل في المصاحف إلا عن ملأ منا"٤ وعند ابن أبي داود قال: قال علي في المصاحف "لو لم يصنعه عثمان لصنعته"٥.
ولم ينقل عن أحد من الصحابة خلاف أو معارضة لما فعل عثمان ﵁ إلا ما روي من معارضة عبد الله بن مسعود وينبغي أن نعلم أن معارضته ﵁ لم تكن بسبب حصول تقصير في الجمع أو نقص أو زيادة، وإنما جاءت معارضته لعدم تعيينه مع أعضاء لجنة النسخ للمصاحف، ولهذا قال "أعزل عن نسخ المصاحف وتولاها رجل والله لقد
١ فتح الباري: ابن حجر ج٩ ص٢١. ٢ غرائب القرآن: النيسابوري ج١ ص٢٧. ٣ المصاحف: ابن أبي داود، ص١٩. ٤ فتح الباري، ابن حجر ج٩ ص١٨. ٥ المصاحف: ابن أبي داود، ص١٩.
1 / 92