دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية
محقق
-
الناشر
مكتبة أضواء السلف،الرياض
رقم الإصدار
الرابعة
سنة النشر
١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
تصانيف
ولا زالت هذه الدولة قائمة في قلب الأمة الإسلامية داءً سيفجر كثيرًا من الفساد والشرور، ما لم يقتلع من جذوره، فاليهود منذ أزمان بعيدة وهم داء، أينما حلوا نشروا الفساد والشحناء والعدوان بين أهل البلاد التي يحلون فيها، وقد رأت الدول الغربية أنها ستكسب مكسبين عظيمين من إقامة هذا الكيان في جسد الأمة الإسلامية:-
أحدهما: أنها تسلم من شرور اليهود وسيطرتهم، وفسادهم وتحكمهم في البلاد وثرواتها.
ثانيهما: أنها تضع في قلب الأمة الإسلامية دولة حليفة لهم، وهي في نفس الوقت علة تستنزف قوى الأمة الإسلامية، وتضع بذور الفرقة والخلاف بين أفرادها، حتى لا تقوم لها قائمة.
وهذا الوضع لا زال قائمًا، والأيام مليئة، وكل يوم يظهر الهدف واضحًا، وتظهر الشخصية اليهودية الحقيقية أكثر وأوضح، وما لم يفق المسلمون لواقعهم المرير، وينظروا لمستقبلهم بالعين المستبصرة بنور الله، المهتدية بشرعه الواثقة من نصره، فإنه لن يتغير الحال، بل ستزداد الأزمات والمصائب على العالم الإسلامي، حتى يأذن الله بأمره وتعود الأمة إلى ربها ودينها فتكون جديرة بنصر الله واستعادة مقدساتها.
ونرى أن تجمعهم هذا مقدمة لتحقيق كلام الرسول ﷺ عنهم بأن المسلمين يقتلون اليهود ١. ولعل فلسطين ستكون مقبرتهم، والله غالب على أمره، ولن
_________
١ روى مسلم في صحيحه (٤/٢٢٣٩) عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال:" لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود، فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله. إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود ".
والغرقد: نوعٌ من شجر الشوك معروف ببلاد بيت المقدس.
1 / 62