سر الاستغفار عقب الصلوات

جمال الدين القاسمي ت. 1332 هجري
23

سر الاستغفار عقب الصلوات

محقق

محمد بن ناصر العجمي

الناشر

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

تصانيف

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين، وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّد وآله أجمعين. أمَّا بعد: فهذه رسالة في "سرّ الاستغفار عقب الصلوات" حداني إلى جمعها أنَّ بعض الطلَبة نقل عن بعض الفقهاء أنَّه قال: لا يجوز للمصلِّي أن يقول بعد الفراغ من الصلاة "أستغفرُ الله" لأنَّ الله ﷾ قال: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ﴾. انتهى. فقلت: أطبق المحدِّثون على رواية الاستغفار بعد الصلاة عن النبي ﷺ، واتفق الأئمة على ندب ذلك بلا نكير. ولا مساغ لردّ الأحاديث الواردة في ذلك عن معناها انتصارًا للرأي، لدلالتها القطعيَّة على ما أرشدت إليه، دلالة يفهمها العَرَبي والعَجَميّ، والبليغ والغبي؛ لظهورها نصًّا، ومجيئها على شرط الصحيح. والأعجب من هذا استدلاله بالآية على عدم الجواز مع أن الذي أُنزلت عليه ﷺ هو الَّذي سَنَّ الاستغفار بعد الصلوات قولًا وفعلًا. وهاك بيان الأحاديث التي رواها أئمة السنن في صحاحهم وسننهم ومسانيدهم:

1 / 25