سر الفصاحة
الناشر
دار الكتب العلمية
رقم الإصدار
الطبعة الأولى ١٤٠٢هـ_١٩٨٢م
وحدثني زيد بن على بهذا الإسناد عن أبي عبيد القاسم بن سلام عن يزيد بن سفيان عن منصور عن المنهال ابن عمور عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي ﷺ.
أنه كان يعود الحسن والحسين ﵉ فيقول: "أعيذ كما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة" ١. ولم يقل ملمة لأجل المناسبة وكذلك قوله ﷺ في بعض الحديث: "ترجعن مأزورات غير مأجورات" لأن مأزورات من الوزر والمتسعمل موزورات فجاء به هكذا لأجل المناسبة.
والسجع الواقع موقعه كثير لمن طلبه ومنه قول أبى الفرج عبد الواحد بن نصر الببغا في أول رسالة له: إذا كانت حقيقة الشكر أطال الله بقاء سيدنا الأمير سيف الدولة في متعالم العرف والعادة إنما هي علة موضوعي لاستجلاب الزيادة فقد لزم بدليل العقل وحجة الفضل أن يسمى الشاكر مستزيدًا لا مكافيًا ومستديمًا لا مجازيا وتبقى النعمة مطالبة بواجبها والمنة مقتضية عن صاحبها
وقوله في فصل آخر: وعلمي بأن أقرب مؤمليه إليه وأوجبهم حرمة عليه أشدهم استزادة لنعمه وأكثرهم إلحاحًا على كرمه بعثني على التقرب إلى قلبه بالسؤال ومناجاة كرمه بلسان الآمال فسألت متقربا وطلبت متسحبًا.
وبلغ على بن الحسن ﵇ قول نافع بن جبير في معاوية: كان يسكته الحلم وينطقه العلم فقال: بل كان يسكته الحصر وينطقه البطر.
ووقف الأحنف على قبر الحارث بن معاوية المازني فقال: رحمك الله أبا المورق كنت لا تحقر ضعيفًا ولا تحسد شريفًا.
١ أخرجه البخاري في كتاب الأنبياء ومسلم في كتاب الذكر.
1 / 177