سيرة عمر بن عبد العزيز على ما رواه الامام مالك بن أنس وأصحابه

أبو محمد عبد الله بن عبد الحكم المصري ت. 214 هجري
89

سيرة عمر بن عبد العزيز على ما رواه الامام مالك بن أنس وأصحابه

محقق

أحمد عبيد

الناشر

عالم الكتب-بيروت

رقم الإصدار

السادسة

سنة النشر

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

مكان النشر

لبنان

نَهْيه عَن الضَّرْب بالبرابط وإذنه بالدفاف فِي الْعرس وَقَالَ يزِيد بن أبي حبيب كتبت إِلَى عمر بن عبد الْعَزِيز فِي اللّعب بالدفاف والبرابط فِي الْعرس فَكتب إِلَيّ عمر بن عبد الْعَزِيز امْنَعْ الَّذين يضْربُونَ البرابط ودع الَّذين يضْربُونَ بالدفاف فَإِن ذَلِك يفرق بَين النِّكَاح والسفاح إكتفاؤه فِي رد الْمَظَالِم باليسيرمن الْبَينَات وإنفاد بَيت مَال الْعرَاق فِي ذَلِك وَقَالَ أَبُو الزِّنَاد كَانَ عمر بن عبد الْعَزِيز يرد الْمَظَالِم إِلَى أَهلهَا بِغَيْر الْبَيِّنَة القاطعة وَكَانَ يَكْتَفِي باليسير إِذا عرف وَجه مظْلمَة الرجل ردهَا عَلَيْهِ وَلم يكلفه تَحْقِيق الْبَيِّنَة لما يعرف من غشم الْوُلَاة قبله على النَّاس وَلَقَد أنفد بَيت مَال الْعرَاق فِي رد الْمَظَالِم حَتَّى حمل إِلَيْهَا من الشَّام كتاب عمر إِلَى بعض إخوانه وَكَانَ قد بلغه مَوته وَهُوَ حَيّ وَبلغ عمر بن عبد الْعَزِيز أَن أَخا من إخوانه مَاتَ ثمَّ بلغه خلاف ذَلِك فَكتب إِلَيْهِ عمر أما بعد فقد بلغنَا خبر ريع لَهُ إخوانك ثمَّ أَتَانَا تَكْذِيب مَا بلغنَا من الرضح الأول فأنعم بذلك أَن يسرنَا وَإِن كَانَ السرُور بذلك وشيك الإنقطاع يتبعهُ عَن قَلِيل تَصْدِيق الْخَبَر الأول فَهَل أَنْت يَا عبد الله إِلَّا كَرجل ذاق الْمَوْت ثمَّ سَأَلَ الرّجْعَة فأسعف بطلبته فَهُوَ متأهب مبادر مصر فِي جهازه بِأَقَلّ مَا يسره من مَاله إِلَى دَار قراره لَا يرى أَن لَهُ من مَاله شَيْئا إِلَّا مَا قدم أَمَامه فَإِن المغبون فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة من اجْتمع لَهُ مَال قَلِيل أَو كثير ثمَّ

1 / 111