447

============================================================

الرأى أتا نكون هذه الليله نائمين مستيقظين وهن الكلام مع بعضنا ساكتين وينام بعضنا بخلاف البعض فيكون هذا رجلاه علي رأس الآخر وهذار أسه عند رجلين الآخر حتى تنظروا من الذي يأتى ان كان هو الوزير أم خلافه فقالوا هذاهو الصواب والامر الذي لا يعاب فهذا ماكان لهم من الأسباب قال الديناري يا آحباب صلوا علي سيد الاسياد محمد خير العباد صلى الله عليه وآله وسلم وأماما كان من عتمان فانه فى كل يوم لما يبيع الحدوم يعطى الدراهم للفطاطري على العادة ويصمنع له ما اراد من الاطعمة الى ان كانت الليلة السابعة التى قد اعتدوا فيها المماليك فصبر عتمان الى آن نام الأمير بيبرس ونزل الى عندهم وتأمل عتمان فى المكان واذا بالمماليك منقسمين قسمين ذات الين وذات الشمال وهم بخلاف بعضهم كما ذكرنا فتأمل عتمان في المكان فلم ير شيئا يأخذه الا الاكراك السمور فتقدم ولبس الكرك الاول والثانى من فوق الاول وكذلك الثالث فصار كأنه الضرف المنفوخ واراد أن يلبس الرابع فما قدر بل ضاق عليه فتقمط فيه وقد اتقرج فبينسا هو كذلك واذا بالمماليك نهضوا على الاقدام متسارعين الى عتمان وقد آخذه الصياح من كل جانب ومكان ونزلوا عليه بالعيدان والقطع الخيزران وهو يصيج من قلب ملآن الحقى يا بيبرس يا اشقر فقد ظفروابى هؤلاء المعرصين فوقعت الصيحة فى اذن الامير بيبرس فالاق من احلام تومه ولم يدر ما الخبر وهو يسمع حس الصوت فصار يهرول الي ان دخل قاعة المماليك فرآهم قانمين على عتمان وقد ارادوا آن يسقوه شراب المهوان وقد ضيقوا عليه من كل مكان فلمسا عاين ذلك ما هان عليه عتمان فصاح عليهم وشرع باللت فتراجعوا الى ورائهم فصبر الامير حي هدأ روههم وسألهم عن حالهم فاخبروه يمساتم عليهم وما فعل عتمان معهم فالتفت الى عتمان وقال له لاي شيء يا عتمان قعلت هذه الفعال فقال له عتمان لاجل السم الهاري الذى يذوب قلبك أما تدري اني كل يوم آتي اليك بالفطير

صفحة ٤٤٧