============================================================
الامر وخافوا أن يشيع الخبر أيضا وأن يعلم الوزير بهذا الامر المنكر فيصير عليهم اعظم ضر وضرر فتسارعوا الى الرواح وما زالوا كذلك حتى دخلوا البساتين واقبلوا الى البيت متسارعين والبرد قد آيلهم حتى وصلوا الى الباب وطرقوه طرقا خفيفا وند اضعفوا اصواتهم ولانوا فى كلامهم وجعلوايطر قون الباب والبواب لايرد عليهم جواب ولا ببدي لهم خطاب حتى مضت الساعة وقد اثر معهم البرد كل الاثر وكاد آن يقصف منهم الرقبة والظهر ولما مضت الساعة فتح لهم الباب ودخلوا بين الابواب وهم على مثل ذلك الحال فلما نظر اليهم ورآى حالهم صار يضحك وبهزا بهم وهم يقولون افتح لنا البرد قد المنا وقتلنا وتعلق خصانا فى حلقنا ففتح الباب وعبروا واذا بهم قد لظروا فى وسط الحوس اشتهار ورآوا ما فعل الوزير وقد زاد بهم الاذى والدمار وحاروا فى آمورهم ولم يدرواما يقولونه من جوابهم وقد وقعوا بين يدي الوزير وقد صبر عليهم قدر ساعة وهم على مثل ذلك الامر الخطير ثم قال لهم بعد أن عرف منهم انهم ايسوا من الحياة وحل بهم التدمير اين كنتم الى الآن غايبين ومن أخذ ملا يسكم واتتم بالشجاعة موسوفين ققالوا له اعلم يا وزير الزمان انتا كنا قاصدين زيارة الامام وخرجنا نلتمس الاثار من اعتاب الكرام فبالقضاه والقدر خرجت علنيا العرب وفعلوا بنا هذه الفعال وهذا هو السبب وقد كادوا آن يورثونا العطب ولولا اننا تركنا الخيول والاسلحة ماعاد منا من يرد جواب ولا يعود الى الرجاب فلما صمع ذلك منهم ضحك عليهم ضحكا عالياثم أمر الخدام آن يمدوا واحدا بعد واحد ففعلوا ماأمرهم به الوزير وضربواكل واحد علقه بمايتين كرباج وهم على مثل هذا اللجاج وكانوا يرمون الواحد منهم على الأرض من غير فراش حتى يصير عيرة بين الناس وبعد ذلك امرلهم بالكساوى فآخذوها وقد كادوا أن يقتلوا انفسهم فتركوهم وسار كل واحد منهم الى مكان هذا ماكان من أمر هؤلاء (قال الراوى) وأما ما كان من الوزير فاته ارسل الى الامير فى الليل اربعة
صفحة ٣٤٧