289

أخبرني من أثق به من بني العم أنه شاهد فوق الثلاثين القتيل من أعداء الله وغنم المجاهدون [97ب-أ] منهم غنائم كثيرة من الدروع والبيض والمغافر والسيوف والخيل والبغال وآلة الطيلخانة ولم يقتل من المجاهدين إلا رجل واحد وأبلى في ذلك اليوم الأمراء الحمزيون خاصة؛ لأن سائر المقدمين كانوا في جهة أخرى؛ لأن السلطان الملك المظفر قد كان دبر وطمع في الفتك من المجاهدين فرده الله بغيظه خائبا حسيرا، فالحمد لله رب العالمين.

ولما غنم المسلمون هذه الغنيمة من أعداء الله طلبهم الأمير شمس الدين بردها لأجل ما تقدم بينه وبين السلطان من المواثيق بكونه منه وكتب القاضي الأجل الأوحد ركن الدين مسعود بن عمرو أبياتا إلى الإمام يقول فيها:

مير المؤمنين فدتك نفسي

فلا طويت نواحي الطل مما

ولا برحت بشائر كل نصر

أتت أنباء قومي فاستقرت

شفاني ما سمعت وكان أشفى

قبائل معشري بيديك أنخث

أناخو حول رايتك المطايا

يخفون الأكارم من علي

أمدك ذو الجلال بخير نصر

فلا يطمع ملوك الأرض فيها

ولا تمسكوا بعهود ملك

وأجساد تبددها المواضي

إذا ما دمت للإسلام حيا

?

?

وما ثمرت من مال وآل

مددت علي من جاه ومال

إليك طلائعا طول الليالي

بديهة عترتي وتروع مالي

إلى نفسي مباشرة القتال

على الملك المظفر بالوبال

فآبت غير خائنة الرجال

عصائب إذا دعي الداعي تزال

وأيمن طاير وأجل فال

بطيب العيش فاخر المقال

لهم طارات بأجنحة الزوال

وأثقال تقسمها العوالي

وقال الله من غير الكمال

صفحة ٣٠٣