الغناء والمعازف في ضوء الكتاب والسنة وآثار الصحابة ﵃ -
الناشر
مطبعة سفير
مكان النشر
الرياض
تصانيف
قال اللَّه تعالى: ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ﴾ (١)، أفحق هو؟! وقال وقد سُئل عن ما يترخص فيه بعض أهل المدينة من الغناء؟ إنما يفعله عندنا الفساق، وقال الشافعي
﵀: إن الغناء لهو مكروه يشبه الباطل، وقال: من استكثر منه فهو سفيه، تُردّ شهادته.
وقال أحمد ﵀ في أيتام ورثوا جارية مغنية، وأرادوا بيعها: لا تباع إلا أنها ساذجة غير مغنية، ففوّت ﵀ عليهم زيادة في الثمن، وهم أيتام، فلو كان يحلّ لهما لما فوّته عليهم.
فمن ما تقدم يتبين تحريم الغناء، ووجوب الابتعاد عنه، وصيانة الإذاعة منه، وألا تُجعل منبرًا تشاع منه الخلاعة والمجون، وفق اللَّه حكومتنا للتمسك بكتاب اللَّه، وسنة رسوله، وتحريم ما حرَّما، وتحليل ما أحلاَّ. والسلام عليكم ورحمة اللَّه.
(ص - ف ٣١٥٨ في ٢٨ - ١٢ - ١٣٨٢هـ) (٢).
٣ - الغناء، وصوت المرأة في الإذاعة، وتوظيفها مختلطة بالرجال
الحمد للَّه وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
وبعد: فنظرًا لما حدث مؤخرًا في هذه البلاد من الأمور التي توجب غضب الرب، وفساد المجتمع، والتحلّل من الأخلاق
_________
(١) .. سورة يونس، الآية: ٣٢.
(٢) .. فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، ١٠/ ٢٢٩ ــ ٢٣٠.
1 / 86