الغناء والمعازف في ضوء الكتاب والسنة وآثار الصحابة ﵃ -
الناشر
مطبعة سفير
مكان النشر
الرياض
تصانيف
١٣ - حكم استماع الأغاني العاطفية
س: سائلة من العراق تقول أنا أقوم بالواجبات الدينية: من الصلاة، والصوم، وقراءة القرآن بكل إخلاص، ومع ذلك أستمع للأغاني العاطفية، والخالية من ذكر الخمر، وما شابه ذلك من المحرمات، هل يصح ذلك؟ أفيدونا أفادكم اللَّه.
الجواب: ننصحكِ بألا تسمعي الأغاني مطلقًا؛ لأنها شر، ولأنها تفضي إلى فساد كبير في القلوب، وننصحكِ بسماع إذاعة القرآن؛ فإن فيها الخير الكثير، وسماع برنامج نور على الدرب، وسماع الأحاديث النافعة المفيدة، أما سماع الأغاني، فاتركيها، واحذريها؛ لأن شرها كبير، وقد قال اللَّه سبحانه: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ (١) الآية.
قال أكثر أهل العلم: إن لهو الحديث هو الغناء، وقال عبد اللَّه بن
مسعود ﵁: «إن الغناء ينبت النفاق في القلب، كما ينبت الماء البقل»، وعبد اللَّه بن مسعود ﵁ هو من أصحاب الرسول ﷺ، ومن علمائهم ﵃ أجمعين، وصحّ عن النبي ﷺ أنه قال: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر، والحرير، والخمر، والمعازف» (٢)، فأخبر أنه
_________
(١) .. سورة لقمان، الآية: ٦.
(٢) .. رواه البخاري معلقًا في كتاب الأشربة، باب ما جاء فيمن يستحل الخمر، ويسميه بغير اسمه، برقم ٥٥٩٠.
1 / 115