عناية العلماء بالإسناد وعلم الجرح والتعديل - عبد العزيز فارح
الناشر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
تصانيف
٦) التعديل مقبول من غير ذكر سببه.
هذا على المذهب الصحيح المشهور كما يقول ابن الصلاح، (١) لأن أسبابه كثيرة يصعب ذكرها، فإن ذلك يُحْوِج المعدل إلى أن يقول: لم يفعل كذا لم يرتكب كذا، فيعدد جميع ما يُفَسَّقُ بفعله أو تركه، وذلك شاق جدا.
٧) لا يقبل الجرح إلا مفسرا مبين السبب (٢) .
والسبب في ذلك يرجع إلى أنه لا يصعب ذكره إذ يجرح الراوي، بالمجرح الواحد. فالراوي قد يكون عدلا، إلا أنه غير متقن مثلا بسبب سوء حفظ أو كثرة غفلة" فيُجرّح بسبب ذلك.
ولا يقبل الجرح إلا مفسرا أيضا لاختلاف الناس فيما يجرح وما لا يجرح. فقد يتكلم بعضهم في الرواة بما لا يوجب الرد تأويلا أو جهلا، فيطلق جرحا مردودا لا يثبت اعتقادا منه أنه مجرح، أو تشددًا منه بحيث يَغْمِز الراوي بالغلطتين والثلاث. (٣) فلا بد إذًا من بيان سبب الجرح ليُنظر فيه أهو جائز مقبول أم لا؟.
٨) لا يقبل التعديل على الإبهام.
التعديل على الإبهام هو أن يقول القائل: حدثني "الثقة"، أو: "من لا
_________
(١) انظر علوم الحديث ص ١٠٦.
(٢) هذا عند تعارض الجرح والتعديل فلابد أن يكون الجرح مفسرًا على الراجح كما ذكر الباحث، أمّا إذا خلا المجروح من التعديل، فيقبل الجرح وإن لم يفسّر انظر نزهة النظر/١٩٣ وعلوم الحديث لابن الصلاح/١٠٦-١٠٧ (اللجنة العلمية) .
(٣) انظر تقسيم الإمام الذهبي للنقاد الذين تكلموا في الرواة وذكره لقسم متعنت في الجرح متشدد في التعديل يغمز الراوي بالغلطتين والثلاث.
1 / 45