صفة الفتوى والمفتي والمستفتي

ابن حمدان ت. 695 هجري
179

صفة الفتوى والمفتي والمستفتي

محقق

أبو جنة الحنبلي مصطفى بن محمد صلاح الدين بن منسي القباني

الناشر

دار الصميعي للنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

فَصْلٌ * مَنْ كَانَتْ فُتْيَاهُ نَقْلًا مِنْ مَذْهَبِ إِمَامِهِ، وَاعْتَمَدَ عَلَى كِتَاب يُوثَقُ بِصِحَّتِهِ؛ جَازَ، كَاعْتِمَادِ الرَّاوِي عَلَى كِتَابِهِ، وَالْمُسْتَفْتِي عَلَى مَا يَكْتمهُ الْمُفْتِي. وَقَدْ يَحْصُلُ لَهُ الثِّقَةُ بِمَا يَجِدُهُ فِي كِتَابٍ غَيْرِ مَوثُوقٍ بِهِ؛ بِأَنْ يَجِدَهُ فِي نُسَخٍ أُخَرَ كَذَلِكَ. وَقَدْ يَحْصُلُ لَهُ الثِّقَةُ بِمَا يَجِدُهُ فِي نُسْخَةٍ غَيْرِ مَوثُوقٍ بِهَا؛ بِأَنْ يَرَاهُ كَامِلًا مُنتظِمًا، وَهُوَ خَبِيرٌ فَطِنٌ، لَا يَخْفَى [عَلَيْهِ فِي الْغَالِبِ] (١) [مَوَاقِعُ] (٢) الإِسْقَاطِ وَالتَّغْيِيرِ. * وَإِذَا لَمْ يَجِدْهُ إِلَّا فِي مَوْضِعٍ لَمْ يَثِقْ بِصِحَّتِهِ، نَظَرَ: - فَإِنْ وَجَدَهُ مُوَافِقًا لِأُصُولِ الْمَذْهَبِ، وَهُوَ أَهْلٌ لِتَخْرِيجِ مِثْلِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ، لَوْ لَمْ (٣) يَجِدْهُ مَنْقُولًا؛ فَلَهُ أَنْ يُفْتِيَ بِهِ. فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَحكِيَهُ عَنْ إِمَامِهِ، فَلَا يَقُلْ: "قَال أَحْمَدُ كَذَا وَكَذَا" بَلْ: "وَجَدْتُ عَنْهُ كَذَا وَكَذَا"، أَوْ: "بَلَغَنِي"، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الْأَلْفَاظِ. - وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِتَخْرِيجِ مِثْلِهِ؛ لَمْ يَجُزْ لَهُ ذَلِكَ [فِيهِ] (٤)، وَلَمْ

(١) من (ب) و(د)، وفي (أ): في الغالب عليه. (٢) من (أ) و(د)، وفي (ب): مواضع. (٣) في (أ): أو لم، وفي (ب): ولم، وما أثبته موافق لـ (د)، وهو الصواب إن شاء الله. (٤) تصحَّفت في (أ) إلى: منه، وليست في (ب)، والمثبت موافق (د)، وهو الصحيح إن شاء الله.

1 / 199