شبهات القرآنيين
الناشر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
تصانيف
وشبيهاتها تنفي معرفة الرسول بهم، وأي شخص أكثر معرفة منه ﵊ بهؤلاء " (١) .
ووسع من هذا المفهوم في موضع آخر فقال: "ليس في وسع المرء أن يطلع على حقيقة رواة الحديث صدقًا وكذبًا؛ لأنهما من الأمور الباطنية التي لا يطلع عليها إلا العليم بذات الصدور" ٢) .
ويقول الحافظ أسلم: "قد كان للعواطف البشرية يد في تصحيح السنة وتضعيفها، وإنا لنرى توثيق الرواة لم ينحصر في الصدق فحسب، بل تجاوزه إلى التلمذة والتشيخ والمشاركة الفكرية والعواطف والميول الوجدانية" (٣) .
الرد على الفرية الأولى: وهي تأخر تدوين الحديث:
إن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يُعْنَوْنَ بتدوين أحاديث رسول الله ﷺ في حياته وبعد مماته بإذن منه ﷺ.
روى البخاري بسنده عن همام بن منبه قال: سمعت أبا هريرة يقول: "ما من أصحاب النبي ﷺ أحد أكثر حديثًا مني، إلا ما كان من حديث عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب" (٤) .
وروى البخاري من حديث أبي هريرة ﵁ قال: لما فتح الله على رسوله ﷺ مكة ... فقام أبو شاه - رجل من أهل اليمن – فقال: اكتبوا لي يا رسول الله فقال رسول الله ﷺ: "اكتبوا لأبي شاه" (٥) .
_________
(١) إشاعة السنة ج ١٩ / ١٥٢ عام ١٩٠٢.
(٢) إشاعة السنة ج ١٩ / ٢٠٠ عام ١٩٠٢.
(٣) مقام حديث ١٢٥.
(٤) صحيح البخاري (١١٣) .
(٥) صحيح البخاري (٢٤٣٤) .
1 / 38