شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية
الناشر
مطابع الحميضي (طبع على نفقة أحد المحسنين)
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٥ هـ
تصانيف
مُبِينٍ﴾. الرابع: الإباحة، وتكون بعد الطلب، وقبل ما يجوز فيه الجمع نحو: تعلم الفقه أو النحو، وإذا دخلت عليها لا الناهية امتنع فعل الجميع نحو: ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ قلت: لأنها صارت بمعنى واو العطف. الخامس: الجمع المطلق أي مرادفة الواو في التشريك، كما في قول توبة:
وقد زعمت ليلى بأني فاجر ... لنفسي تقاها أو عليها فجورها
وقول جرير:
جاء الخلافة أو كانت له قدرًا ... كما أتى ربّه موسى على قدر
أي وكانت له قدرًا. السادس: الإضراب، ومنه على قول بعضهم: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ أي بل يزيدون على خلاف في ذلك. السابع: التقسيم نحو: الكلمة اسم، أو فعل، أو حرف، وقد قيل إنها هنا لمجرد التفريع الخالي من الشك، والإِبهام، والتخيير نحو ﴿إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا﴾ ونحو ﴿كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى﴾ قالوا: وأما التقسيم فالواو فيه أكثر. الثامن: أن تكون بمعنى "إلا" في الاستثناء كقول الشاعر:
وكنت إذا غمزت قَنَاة قوم ... كسرت كعوبها أو تستقيما
أي إلا أن تستقيم، وجعل منه ﴿أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾. والتاسع: بمعنى إلى، وهي في هذين الموضعين ينصب الفعل المضارع بعدها كما هو مقرر في النحو، وذلك كقول الشاعر:
لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى ... فما انقادت الآمال إلا لصابر
أي إلى أن أدرك المنى. العاشر: التقريب، ومعناه تقريب الزمن بين المذكور قبلها، وبعدها نحو: "ما أدري أسَلَّمَ أو ودّع" أي: كان وداعه قريبًا من سلامه. الحادي عشر: الشرطية، ومثّلوا له بقولك: لأضربنه عاش، أو مات، المعنى إن عاش، وإن مات. الثاني عشر: التبعيض، ومثّلوا له بالآية السابقة في التفريع وهي قوله تعالى: ﴿كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى﴾، وتعقبه ابن هشام.
وقوله: ﴿عَلَى﴾ تكون اسمًا بمعنى فوق، وذلك إذا دخلت "من" عليها، كقول الشاعر، وهو عمرو العقيلي:
غدت من عليه بعدما تم ظِمْؤها ... تصل وعن قيض بزيزاء مجهل
1 / 34