الشرك في القديم والحديث

أبو بكر محمد زكريا ت. غير معلوم
86

الشرك في القديم والحديث

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

تصانيف

﷿: (وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ) فافهم ما فسر به ذلك). فهذا كلام نفيس لأبي يوسف في باب التوحيد وهو ظاهر في توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات. ١١ - الإمام ابن جرير الطبري قال في تفسير الآية (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ): (ويقول تعالى ذكره: وما يقر أكثر هؤلاء - الذين وصف الله ﷿ صفتهم بقوله: (وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ) - بالله أنه خالقه ورازقه وخالق كل شيء إلا وهم به مشركون في عبادتهم الأوثان والأصنام، واتخاذهم من دون الله أربابًا، وزعمهم: أن له ولدًا، تعالى الله عما يقولون). يظهر من قول ابن جرير: أنه يرى في تحقيق الإيمان والتوحيد أن يكون موحدًا في العبادة والألوهية كما يعترف بربوبيته وخالقيته ورازقيته، وإلا يبقى مشركًا ويعد فعله مشركًا الذي هو ضد التوحيد، وليس هذا إلا إثبات تقسيم التوحيد إلى توحيد المعرفة والإثبات بنوعيه؛ الربوبية والأسماء والصفات، وتوحيد الطلب والقصد.

1 / 88