475

(خبر) وروي عن أبي سعيد الخدري أنه سئل عن صدقة الفطر فقال: لا أخرج إلا ما كنت أخرج على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، أو صاعا من زبيب، أو صاعا من أقط، فقال له رجل: أو مدين من قمح؟ فقال: لا، تلك قيمة معاوية لا أقبلها ولا أعمل بها، فدلت هذه الأخبار على أن المعمول عليه على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إخراج صاع من بر وأن معاوية هو الذي رده إلى نصف صاع، وقد قيل: إن ابن عمر قال: أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بصدقة الفطر على كل صغير وكبير، حر أو عبد، صاعا من شعير أو صاعا من تمر، فعدله الناس بمدين من حنطة، فبان أنه مما عدله الناس لا النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

(خبر) وقد روي أن ابن عمر قال: كان الناس يخرجون صدقة الفطر على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صاعا من زبيب أو شعير فلما كان في أيام عمر وكثرت الحنطة جعله عمر نصف صاع من حنطة مكان صاع من تلك الأشياء فحقق أن ذلك رأي عمر ولو كان ذلك محفوظا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن لإضافته إلى عمر وجه.

(خبر) وروي عن الحارث الأعور أنه سمع عليا عليه السلام يأمر بزكاة الفطر فيقول: صاع من تمر أو صاع من شعير، أو صاع من حنطة، أو سلت أو صاع من زبيب، والسلت-بضم السين غير معجمة والتاء معجمة باثنتين من أعلى-: حب بين الحنطة والشعير لا قشر له، وفي الحديث سئل عن بيع البيضاء بالسلت فكرهه، وقيل: السلت نوع من الشعير حبته صغيرة وقشرته رقيقة، وسئل سعد عن السلت البيضاء فكرهه، والبيضاء الحنطة السمراء وإنما كرهه على ما قيل؛ لأنهما عنده من جنس واحد.

صفحة ٤٧٨