شفاء الغليل في حل مقفل خليل

المكناسي، ابن غازي ت. 919 هجري
164

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

محقق

الدكتور أحمد بن عبد الكريم نجيب

الناشر

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

مكان النشر

القاهرة - جمهورية مصر العربية

تصانيف

وَفُضَّ رِبْحُهُمَا، وبَعْدَ شَهْرٍ فَمِنْهُ، والثَّانِيَةُ عَلَى حَوْلِهَا وعِنْدَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ. قوله: (وَفُضَّ رِبْحُهُمَا) يريد: إِذَا خلطا، فإن لَمْ يخلطا زكّى كلّ واحد بربح كما قال ابن رشد (١). أَوْ شَكَّ فِيهِ لأَيِّهِمَا، فَمِنْهُ. قوله: (أَوْ [شَكَّ فِيهِ لأَيِّهِمَا] (٢» إنما يتصور هذا والله [٢٢ / أ] تعالى أعلم - فِي الناقصتين من أصلهما لا فِي الراجعتين للنقص بعد التمام، ففي كتاب محمد بن سحنون: من أفاد خمسة عشر دينارًا، ثم بعد ستة أشهر أفاد ثلاثة دنانير فخلط المالين، ثم أخذ من جملتهما ثلاثة دنانير فتجر فِيهَا، فربح ستة دنانير، وقسم الربح عَلَى المالين، فناب المال الأول خمسة، فصار ربحه إِلَى ما فيه الزكاة فليزكّه لحوله، والثاني لحوله إن كان هذا الربح قبل أن يضمهما حول أخرهما، ولو ضمهما حول أخرهما قبل الربح لَمْ يرجعا إِلَى حولين، ويبقى حولهما واحدًا، ولو تجر فِي أحد المالين، فربح فيه ستة دنانير ثم لَمْ يدر أيهما هو، فليزكهما عَلَى حول آخرهما، ولا يفضّه بالشكّ؛ فقد يزكي الأول قبل حوله. كَبَعْدَهُ، وإِنْ حَالَ حَوْلُهَا فَأَنْفَقَهَا، ثُمَّ حَالَ حَوْلُ الثَّانِيَةِ نَاقِصَةً، فَلا زَكَاةَ، وبِالْمُتَجَدِّدِ عَنْ سِلَعِ التِّجَارَةِ بِلا بَيْعٍ كَغَلَّةِ عَبْدٍ وكِتَابَتِهِ وثَمَرَةِ مُشْتَرًى، إِلا الْمَأْبُورَةَ، والصُّوفَ التَّامَّ. وإِنِ اكْتَرَى وزَرَعَ لِلتِّجَارَةِ زَكَّى، وهَلْ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْبَذْرِ لَهَا تَرَدُّدٌ لا إِنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا لِلتِّجَارَةِ، وإِنْ وجبتْ زَكَاةٌ فِي عَيْنِهَا زَكَّى، ثُمَّ زَكَّى الثَّمَنَ لِحَوْلِ التَّزْكِيَةِ. قوله: (كَبَعْدَهُ) أي: فينتقل إِلَى حين الربح. والمسألة مبسوطة فِي رسم الثمرة من سماع عيسى (٣).

(١) انظر المقدمات الممهدات، لابن رشد: ١/ ١٥٩. (٢) في الأصل، و(ن ٤): (بشكٍ لأيهما). (٣) انظر: البيان والتحصيل، لابن رشد: ٢/ ٣٨٥: ٣٨٧.

1 / 273