شفاء الغليل في حل مقفل خليل
محقق
الدكتور أحمد بن عبد الكريم نجيب
الناشر
مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
مكان النشر
القاهرة - جمهورية مصر العربية
تصانيف
وضَرُورِيِّةٌ لِلصُّبْحِ، ونُدِبَ قَطْعُهَا لَهُ لِفَذٍّ، لا مُؤْتَمٍّ، وفِي الإِمَامِ رِوَايَتَانِ، وإِنْ لَمْ يَتَّسِعِ الْوَقْتُ إِلا لِرَكْعَتَيْنِ تَرَكَهُ، لا لِثَلاثٍ ولِخَمْسٍ صَلَّى الشَّفْعَ ولَوْ قَدَّمَ، ولِسَبْعٍ زَادَ الْفَجْرَ، وهِيَ رَغِيبَةٌ تَفْتَقِرُ لِنِيَّةٍ تَخُصُّهَا، ولا تُجْزِئُ إِنْ تَبَيَّنَ تَقَدُّمُ إِحْرَامِهَا لِلْفَجْرِ ولَوْ بِتَحَرٍّ، ونُدِبَ الاقْتِصَارُ عَلَى الْفَاتِحَةِ.
وإِيقَاعُهَا بِمَسْجِدٍ، ونَابَتْ عَنِ التَّحِيَّةِ، وإِنْ فَعَلَهَا بِبَيْتِهِ لَمْ يَرْكَعْ ولا يَقْضِي غَيْرَ فَرْضٍ، إِلا هِيَ فَلِلزَّوَالِ، وإِنْ أُقِيمَتِ الصُّبْحُ وهُوَ بِمَسْجِدٍ تَرَكَهَا، وخَارِجُهُ رَكَعَهَا، إِنْ لَمْ يَخَفْ فَوَاتَ رَكْعَةٍ، وهَلِ الأَفْضَلُ كَثْرَةُ السُّجُودِ أَوْ طُولُ الْقِيَامِ؟ قَوْلانِ.
قوله (ولَمْ يُعِدْهُ مُقَدِّمٌ، ثُمَّ صَلَّى) عطف هنا عَلَى اسم شبه فعل فعلًا ماضيًا عَلَى حدّ قوله جلّ وعلا: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا * فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا * فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا * فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ [العاديات: ١ - ٤]، وفِي عطفه بـ: ثمّ إشارة لقوله فِي الصلاة الأول من " المدوّنة ": ومن أوتر فِي المسجد ثمّ أراد أن يتنفل بعده تربّص قليلًا، وإن انصرف بعد وتره إِلَى بيته تنفّل ما أحبّ (١).
وَعَقِبَ شَفْعٍ مُنْفَصِلٍ بِسَلامٍ.
قوله: (وعَقِبَ شَفْعٍ) عطف عَلَى قوله: (آخر الليل).
[فصل فِي صلاة الجماعة]
الْجَمَاعَةُ بِفَرْضٍ، غَيْرِ جُمُعَةٍ سُنَّةٌ ولا تَتَفَاضَلُ، وإِنَّمَا يَحْصُلُ فَضْلُهَا بِرَكْعَةٍ، ونُدِبَ لِمَنْ لَمْ يُحَصِّلْهُ كَمُصَلٍّ بِصَبِيٍّ إِلا امْرَأَةٍ أَنْ يُعِيدَ مُفَوِّضًا مَأْمُومًا، ولَوْ مَعَ وَاحِدٍ، غَيْرَ مَغْرِبٍ كَعِشَاءٍ بَعْدَ وَتْرٍ وإِنْ أَعَادَ ولَمْ يَعْقِدْ [رَكْعَةً] (٢) قَطَعَ، وإِلا شَفَعَ.
قوله: (ولَوْ مَعَ وَاحِدٍ) عوّل فِي الإعادة مَعَ الواحد غير الإمام الراتب عَلَى " صاحب اللباب " وابن عبد السلام، وما كان ينبغي [١٥ / ب] له ذلك؛ فإن الحُفّاظ لَمْ يجدوه فِي المذهب حتى انتقد عَلَى ابن الحاجب جعْله مقابل الأَصَحّ، فقال ابن عرفة: ونقْل ابن الحاجب تعاد مَعَ واحد (٣)، لا أعرفه.
_________
(١) النص أعلاه لتهذيب المدونة، للبراذعي: ١/ ٢٦٧، والمدوّنة، لابن القاسم: ١/ ٩٨.
(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من المطبوعة.
(٣) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ١٠٧، ونصه: (ويستحب إعادة المنفرد مع اثنين فصاعدًا لا مع واحد على الأصح)، وانظر متابعة الحطاب للمؤلف في مواهب الجليل: ٢/ ٤٠٣.
1 / 218