لكان أشبه بهذا المعنى، مع أن النفخ هو بعد الكتابة.
فصل (^١)
قال أبو عمر (^٢): قال محمد بن نصر المروزي (^٣): وهذا المذهب شبيه بما حكاه أبو عبيد عن ابن المبارك: أنه سئل عن هذا الحديث، فقال: يفسّره قوله: «الله أعلم بما كانوا عاملين» (^٤).
قال المروزي: وقد كان أحمد بن حنبل يذهب إلى هذا القول، ثم تركه.
قال أبو عمر: وما رسمه مالك في «موطئه» (^٥)، وذكره (^٦) في أبواب القدر؛ فيه من الآثار [ما] (^٧) يدلّ على أن مذهبه في ذلك نحو هذا.
قال شيخنا: أئمة السنة مقصودهم أن الخلق صائرون إلى ما سبق في علم الله فيهم من إيمان وكفر، كما في الحديث الآخر: أن الغلام الذي قتله الخضر طُبِع يوم طُبِع كافرًا، والطَّبْع: الكتاب، أي: كُتِب كافرًا، كما في الحديث الصحيح: «فيكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد» (^٨).
(^٦) «د»: «وذكر»، والمثبت من «درء التعارض» و«التمهيد».
(^٧) زيادة من مصدر النقل.
(^٨) تقدم تخريجه في (١/ ٦٣).
2 / 412
الباب الأول في تقدير المقادير قبل خلق السماوات والأرض
الباب السادس والعشرون فيما دل عليه قوله ﷺ: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» من تحقيق القدر وإثباته، وما تضمنه الحديث من الأسرار العظيمة