ثم خَتَم هذا الدعاء بقوله: «لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»؛ اعترافًا بأن شأنه وعظمته ونعوت كماله وصفاته أعظم وأجلّ من أن يحصيها أحد من الخلق، أو بلغ أحدٌ حقيقة الثناء عليه غيره سبحانه.
فهذا توحيد في الأسماء والصفات والنعوت، وذاك توحيد في العبودية والتألّه، وإفراده تعالى بالخوف والرجاء والاستعاذة، وهذا يضاده الشرك، وذاك يضاده (^١) التعطيل، وبالله التوفيق.
(^١) «د»: «مضاد» في الموضعين.
2 / 356
الباب الأول في تقدير المقادير قبل خلق السماوات والأرض
الباب السادس والعشرون فيما دل عليه قوله ﷺ: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» من تحقيق القدر وإثباته، وما تضمنه الحديث من الأسرار العظيمة