«أعوذ برضاك من سخطك» (^١)، وقوله: «أسألك بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق» (^٢)، وقوله: «أعوذ بعزّتك أن تضلني» (^٣).
ولولا هذه المصادر لانتفت حقائق الأسماء والصفات والأفعال؛ فإن أفعاله عن صفاته، وأسماءه عن أفعاله وصفاته، فإذا لم يقم به فعل ولا صفة؛ فلا معنى للاسم المجرّد، وهو بمنزلة صوت لا يفيد شيئًا، وهذا غاية الإلحاد.
(^١) تقدم تخريجه (١/ ٣٧٨).
(^٢) جزء من حديث أخرجه أحمد (١٨٣٢٥)، والنسائي (١٣٠٥) من حديث عمار بن ياسر، وصححه ابن حبان (١٩٧١)، والحاكم (١٩٢٣).
(^٣) جزء من حديث أخرجه البخاري (٧٣٨٣)، ومسلم (٢٧١٧) من حديث ابن عباس.
2 / 350
الباب الأول في تقدير المقادير قبل خلق السماوات والأرض
الباب السادس والعشرون فيما دل عليه قوله ﷺ: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» من تحقيق القدر وإثباته، وما تضمنه الحديث من الأسرار العظيمة