86

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

محقق

زاهر بن سالم بَلفقيه

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

تصانيف
الحنابلة
مناطق
سوريا
عمرو بن العاص قال: "من كان يزعم أن مع الله قاضيًا أو رازقًا، أو يملك لنفسه ضرًّا أو نفعًا، أو موتًا أو حياة أو نشورًا؛ لقي الله فأدحض حجته، وأحرق (^١) لسانه، وجعل صلاته وصيامه هباءً (^٢)، وقطع به الأسباب، وأكبّه الله على وجهه في النار".
وقال: "إن الله خلق الخلق، فأخذ منهم الميثاق، وكان عرشه على الماء" (^٣).
وذكر أبو داود: ثنا يحيى بن حبيب، ثنا معتمر، ثنا أبي، عن أبي العالية في قوله ﷿: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (١٠٦) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١٠٧)﴾ [آل عمران: ١٠٦ - ١٠٧]، قال: صاروا فريقين، وقال لمن سوَّد وجوههم وعَيَّرهم (^٤): ﴿أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾، قال: هو الإيمان الذي كان حيث كانوا أمة واحدة مسلمين" (^٥).
قال أبو داود: وحدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، ثنا أبو نعامة السعدي قال: كنا عند أبي عثمان النهدي، فحمدنا الله ﷿، فذكرناه

(^١) في بعض المصادر: "وأخرق"، وفي أخرى: "وأخرس".
(^٢) بعده في "م": "منثورًا"، وليست في مصدر الرواية الآتي.
(^٣) "القدر" (٢٤)، ومن طريقه ابن بطة في "الإبانة الكبرى" (١٦٤٢)، ورواه بنحوه (١٦٤٣) من كلام عبد الله بن عمر.
(^٤) هكذا في الأصول وتفسير الطبري: "وعيرهم".
(^٥) أخرجه ابن أبي حاتم في "التفسير" (٣/ ٧٣٠)، والطبري (٣/ ٦٢٣) (٥/ ٦٦٥) من وجه آخر عن أبي العالية، عن أبي بن كعب قوله.

1 / 40