830

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

محقق

زاهر بن سالم بَلفقيه

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

تصانيف
الحنابلة
مناطق
سوريا
والخوف والفقر وفَقْد الأحباب وغيرهم بصلاته عليهم ورحمته وهدايته.
وقال تعالى: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣]، قال أبو بكر الصديق ﵁: يا رسول الله، جاءت قاصمة الظهر، وأيّنا لم يعمل سوءًا؟ فقال: «يا أبا بكر، ألستَ تَنْصَب؟ ألستَ تحزن؟ أليس يصيبك الأذى؟» قال: بلى، قال: «فذلك مما تُجْزَون به» (^١).
وقال تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ [الشورى: ٣٠]، وفي هذا تبشير وتحذير، إذ أعلمنا أن مصائب الدنيا عقوبات لذنوبنا، وهو أرحم أن يُثَنّي العقوبة على عبده بذنب قد عاقبه به في الدنيا، كما قال ﷺ: «من بُليَ بشيء من هذه القاذورات فستره الله، فأمره إلى الله: إن شاء عذّبه، وإن شاء غفر له، ومن عُوقب به في الدنيا فالله أكرم من أن يُثَنّي العقوبة على عبده» (^٢).
وفي الحديث: «الحدود كفارات لأهلها» (^٣).

(^١) أخرجه سعيد بن منصور في «السنن - التفسير» (٤/ ١٣٨١ - ١٣٩٧)، وأحمد (٦٨)، والترمذي (٣٠٣٩)، والطبري (٧/ ٥٢٢ - ٥٢٣) بألفاظ مختلفة من عدة أوجه عن الصدّيق، قال الترمذي: «هذا حديث غريب، وفي إسناده مقال ... وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي بكر، وليس له إسناد صحيح أيضًا، وفي الباب عن عائشة»، وانظر: «علل الدارقطني» (٧٤).
وفي الباب من حديث أبي هريرة عند مسلم (٢٥٧٤).
(^٢) لم أقف عليه بهذا السياق، وأخرجه بنحوه أحمد (٧٧٥)، والترمذي (٢٦٢٦)، وابن ماجه (٢٦٠٤)، قال الترمذي: «حديث حسن غريب».
وفي الباب عن عبادة بن الصامت وغيره، انظر: «فتح الباري» (١/ ٦٧).
(^٣) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وإن كان معناه قد جاء في غير ما حديث كما سيذكره المصنف.
وعن أبي هريرة يرفعه: «ما أدري: الحدود كفارات لأهلها أم لا؟» أخرجه البزار (٨٥١٩) والحاكم (١٠٤)، وأعله البخاري وغيره إسنادًا ومتنًا، انظر: «التاريخ الكبير» (١/ ١٥٣)، «السنن الكبرى» للبيهقي (٨/ ٥٧٠)، «فتح الباري» لابن رجب (١/ ٧٨ - ٧٩).

2 / 296