81

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

محقق

زاهر بن سالم بَلفقيه

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

وقال محمد بن نصر المروزي: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا الليث بن سعد، حدثني ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن عبد الله بن سلام قال: "خلق الله آدم، ثم قال بيده فقبضها، فقال: اختر يا آدم. فقال: اخترت يمين ربي ــ وكلتا يديك يمين ــ. فبسطها فإذا فيها ذريته، فقال: مَن هؤلاء يا رب؟ قال: مَن قضيتُ أن أخلق من ذريتك من أهل الجنة إلى أن تقوم الساعة" (^١).
قال: وحدثنا إسحاق بن راهويه (^٢)، حدثنا جعفر بن عون، أخبرنا هشام ابن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي هريرة (^٣)، عن النبي ﷺ قال: "لمّا خلق الله آدم مسح ظهره، فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة" وذكر الحديث (^٤).
وقال إسحاق: حدثنا المُلائي، حدثنا المسعودي، عن علي بن بَذِيمة، عن سعيد، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ﴾ [الأعراف: ١٧٢] قال: "إن الله أخذ على آدم ميثاقه أنه ربّه، وكتب أجله ورزقه ومصيباته، ثم أخرج من ظهره ولده كهيئة الذر، فأخذ عليهم

(^١) أخرجه مطوّلًا الفريابي في "القدر" (١)، ومختصرًا - دون ذكر موضع الشاهد - النسائي في "الكبرى" (٩٩٧٦)، وهو بإسناده ومتنه في "الروح" (٢/ ٤٦٠).
(^٢) "بن راهويه" من "د".
(^٣) كذا في الأصول: "زيد بن أسلم، عن أبي هريرة"، وكذلك وقع في "الروح" (٢/ ٤٦٠)، وتقدم الإسناد قريبًا بإدخال أبي صالح بينهما؛ فإن زيدًا لم يسمع من أبي هريرة، ذكره ابن معين في "التاريخ" برواية الدوري (٣/ ٢٤٤).
(^٤) تقدم تخريجه في (٣٠).

1 / 35