712

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

محقق

زاهر بن سالم بَلفقيه

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

تصانيف
الحنابلة
مناطق
سوريا
يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ﴾ [المائدة: ٥٤]، وقالت الرسل لقومهم: ﴿إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ [إبراهيم: ١١]، وقال تعالى: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (٣١) أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ﴾ الآية [الزخرف: ٣١ - ٣٢].
وفي حديث «مَثَل المسلمين واليهود والنصارى»، قال تعالى لأهل الكتاب: «هل ظلمتكم من حقكم من شيء؟ قالوا: لا. قال: فهو فضلي أوتيه من أشاء» (^١).
وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا﴾ [النساء: ٦٩ - ٧٠]، أي يعلم أين يضع فضله، ومن يصلح له ممن لا يصلح، فلا يمنعه أهله، ولا يضعه عند غير أهله.
وهذا كثير في القرآن، يذكر أن تخصيصه هو فضله ورحمته، فلو ساوى بين الخلائق لم يُعرف قدر فضله ونعمته ورحمته.
فهذا بعض ما في تخصيصه من الحكمة.
وفي «الزهد» للإمام أحمد: أن موسى ﵇ قال: «يا رب، هلّا سوّيت بين عبادك؟ قال: إني أحببتُ أن أُشْكَر» (^٢).

(^١) تقدم تخريجه (١/ ١٥٥).
(^٢) لم أقف عليه في مطبوعة «الزهد»، وهو فيه (٢٥٦) من قول آدم، وقد تقدم (١/ ٢٩).

2 / 178