682

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

محقق

زاهر بن سالم بَلفقيه

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

تصانيف
الحنابلة
مناطق
سوريا
بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [النحل: ٧٦].
قال أبو إسحاق: «أخبر أنه وإن كانت قدرته تنالهم بما يشاء، فهو لا يشاء إلا العدل» (^١).
قال ابن الأنباري: لما قال: ﴿إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ كان في معنى: لا تخرج عن قبضته، فإنه قاهر بعظيم سلطانه كل دابة، فأتبع ذلك قوله: ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ أي: إنه على الحق.
قال: وهذا نحو كلام العرب إذا وصفوا رجلًا بحسن السيرة والعدل والإنصاف قالوا: فلان على طريقة حسنة، وليس ثَمَّ طريق (^٢).
وذُكِر في معنى الآية أقوال أُخَر هي من لوازم هذا المعنى وآثاره.
كقول بعضهم: إن ربي يدلّ على صراط مستقيم، فدلالته على الصراط من موجِبات كونه في نفسه على صراط مستقيم، فإن تلك الدلالة والتعريف من تمام رحمته وإحسانه وعدله وحكمته.
وقال بعضهم: معناه لا يخفى عليه مشتبه (^٣)، ولا يعدل عنه هارب.
وقال بعضهم: المعنى لا مسلك لأحد ولا طريق له إلا عليه، كقوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الفجر: ١٤] (^٤).

(^١) «معاني القرآن وإعرابه» (٣/ ٥٨).
(^٢) أورده في «البسيط» (١١/ ٤٤٩).
(^٣) في «البسيط» (١١/ ٤٤٩): «عليه مستتر».
(^٤) انظر: «البسيط» (١١/ ٤٤٩ - ٤٥٠).

2 / 148