498

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

محقق

زاهر بن سالم بَلفقيه

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

تصانيف
الحنابلة
مناطق
سوريا
الغَلْق كما أن الإكراه والجنون من الغَلْق.
بل قد نصَّ الإمام أحمد (^١) وأبو عبيد (^٢) وأبو داود (^٣) على أن الغضب إغلاق، وفسَّرَ به الإمام أحمد الحديث في رواية أبي طالب (^٤)، وهذا يدل على أن مذهبه أن طلاق الغضبان لا يقع.
وهذا هو الصحيح الذي يُفْتَى به إذا كان الغضب شديدًا، قد أَغْلَق عليه قصده، فإنه يصير بمنزلة السكران والمكره، بل قد يكونان أحسن حالًا منه؛ فإن العبد في حال شدة غضبه يصدر منه ما لا يصدر من السكران من الأقوال والأفعال، وقد أخبر الله سبحانه أنه لا يجيب دعاءه على نفسه وولده في هذه الحال، ولو أجابه لقضي إليه أجله.
وقد عذر سبحانه من اشتد به الفرح بوجود راحلته في الأرض المهلكة

(^١) نقله المصنف وغيره من رواية حنبل عنه، كما في "إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان" (٦)، و"زاد المعاد" (٥/ ١٩٥)، و"الفروع" (٩/ ١١).
(^٢) وكذلك نسبه إليه في "الصواعق" (٢/ ٥٦٣)، وفي "المغني" (١٠/ ٣٥١)، و"زاد المعاد" (٥/ ١٩٥) تنصيص أبي عبيد على أن الإغلاق هو الإكراه.
(^٣) عقب تخريجه الحديث (٢١٩٣)، بقوله: "أظنه الغضب".
(^٤) المشهور الذي حكاه المصنف في كتبه الأخرى وحكاه غيره أنها من رواية حنبل.

1 / 452