والبرد والماء البارد، اللهم طهّرني من الذنوب والخطايا كما يُنقّى الثوب الأبيض من الوسخ".
وفي "صحيح مسلم" (^١) من حديث أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ كان يقول في سجوده: "اللهم اغفر لي ذنبي كلّه، دقَّه وجلّه، أوله وآخره، علانيته وسرّه".
وفي "مسند الإمام أحمد" (^٢) أنه كان يقول في صلاته: "اللهم اغفر لي ذنبي، ووسع لي في ذاتي (^٣)، وبارك لي فيما رزقتني".
وفي "صحيح مسلم" (^٤) عن فروة بن نوفل، قال: قلت لعائشة: حدثيني بشيء كان رسول الله ﷺ يدعو به في صلاته، قالت: نعم، كان يقول: "اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت، ومن شر ما لم أعمل".
وكان يقول بين السجدتين: "اللهم اغفر لي، وارحمني، واجبرني، واهدني، وارزقني" (^٥).
(^١) برقم (٤٨٣).
(^٢) برقم (١٦٥٩٩) عن رجل من الصحابة لم يسم، وله شاهد من حديث أبي موسى، وأبي هريرة، انظر: "البدر المنير" (٢/ ٢٧٨).
(^٣) كذا في الأصول: "ذاتي"، وكذلك هو في بعض نسخ "المسند" كما أشار إليه محققوه، وفي بعضها: "داري"، وأشار إليها في حاشية: "ج".
(^٤) برقم (٢٧١٦).
(^٥) أخرجه أحمد (٣٥١٤)، وأبو داود (٨٥٠)، والترمذي (٢٨٤)، وابن ماجه (٨٩٨) من حديث عبد الله بن عباس، قال الترمذي: "هذا حديث غريب"، وصححه الحاكم (٩٦٤).
1 / 384
الباب الأول في تقدير المقادير قبل خلق السماوات والأرض
الباب السادس والعشرون فيما دل عليه قوله ﷺ: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» من تحقيق القدر وإثباته، وما تضمنه الحديث من الأسرار العظيمة